العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

تصاعد التوتر في غزة: هل تسعى إسرائيل لنشر الفوضى عبر استهداف الشرطة؟

تصاعد التوتر في غزة: هل تسعى إسرائيل لنشر الفوضى عبر استهداف الشرطة؟

شهد قطاع غزة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية تصاعدا ملحوظا في الأحداث الأمنية، حيث دارت مواجهات بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وما وصفت بعصابات العملاء المدعومة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وامتدت الأحداث لتشمل عمليات اختطاف لمواطنين واستهداف مباشر لنقاط تابعة للشرطة الفلسطينية من قبل قوات الاحتلال.

وتفاقمت الأوضاع تحديدا يوم الاثنين الماضي، حين تسللت ثلاث مركبات يستقلها عملاء للاحتلال بالقرب من دوار أبو حميد وسط مدينة خان يونس، إلا أن أمن المقاومة تمكن من كشفها والتصدي لها، حيث استهدف إحدى المركبات بقذيفة مباشرة، مما أدى إلى احتراقها ومقتل وإصابة من كانوا بداخلها.

وفي الوقت نفسه، أفاد مصدر أمني بمقتل المواطنة رشا أبو جزر، البالغة من العمر ثلاثة وأربعين عاما، وإصابة خمسة آخرين في هجوم نفذته عصابات متعاونة مع إسرائيل وبدعم من جيش الاحتلال، وذلك في منطقة محيط مسجد معاوية شمال غرب مدينة رفح.

تصعيد خطير

وذكر المصدر أن عناصر من هذه العصابات تقدمت بعدد من المركبات في المنطقة، وأطلقت النار بشكل عشوائي تجاه الفلسطينيين، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الفصائل الفلسطينية وعناصر العصابات المسلحة، وأسفرت الاشتباكات عن سقوط عدد من العناصر بين قتيل وجريح، قبل أن يتدخل الجيش الإسرائيلي بقصف المنطقة لتأمين انسحاب العصابات العميلة.

وفي سياق متصل، استشهد ثلاثة فلسطينيين جراء استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لنقطة تابعة للشرطة الفلسطينية عند مفترق الزقزوق في حي أمل بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، بينما استشهد شرطي رابع برصاص قناص إسرائيلي غرب مدينة غزة.

وفي صباح اليوم الثلاثاء، قامت عناصر من العصابات العميلة باختطاف أكثر من خمسة وعشرين مواطنا، من بينهم أطفال ونساء، من منطقة دولة والسوافيري بحي الزيتون شرقي مدينة غزة، وذلك بحسب بيان صادر عن الشرطة الفلسطينية.

نمط متكرر

ويكشف تتابع الأحداث عن نمط شبه متكرر، حيث يبدأ باستهداف طائرات الاحتلال لعناصر الشرطة في المناطق القريبة مما يسمى بالخط الأصفر الخاضع لسيطرة قوات الاحتلال، ويعقب ذلك تسلل عصابات العملاء لتنفيذ عمليات أمنية لصالح الاحتلال تشمل محاولة اغتيال أو اختطاف مقاومين أو أفراد من الشرطة وحتى نازحين مدنيين.

ويحذر خبراء وفصائل فلسطينية من أن استهداف الاحتلال المكثف لأفراد الشرطة الفلسطينية، وبالتزامن مع تصاعد أنشطة العصابات في مختلف مناطق قطاع غزة، يمثل محاولة لنشر فوضى أمنية واسعة في القطاع، وسط تهديدات سياسية وعسكرية إسرائيلية بالتخطيط لاستئناف الحرب على قطاع غزة، بسبب رفض حركة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية تسليم أسلحتها.

وفي تعليقها على الأحداث، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن تكثيف استهداف جيش الاحتلال الإرهابي لعناصر الشرطة المدنية يأتي في سياق سعي الحكومة الصهيونية الحثيث لنشر الفوضى في القطاع، وإضعاف المنظومة الأمنية، وإتاحة الفرصة لمليشيات العملاء لتنفيذ أجنداتها الخبيثة، وهو ما سيتصدى له شعبنا ومقاومته بكل قوة.

دعوات للتحرك

وطالبت الحركة في تصريحات صحفية الإدارة الأمريكية الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، والوسطاء، بتحمل مسؤولياتهم في وقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، وإلزامه بتنفيذ استحقاقات الاتفاق.

كما طالبت المجتمع الدولي بادانة جرائم الاحتلال، والعمل على عزله سياسيا، ومحاسبة قادته على جرائمهم بحق شعبنا والإنسانية.

وبدوره، يقول مستشار المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، تيسير محيسن للجزيرة، إن الاحتلال يواصل خروقاته عبر الاستهدافات المباشرة، إضافة إلى إطلاق المتعاونين معه لتنفيذ عمليات اغتيال داخل المدن، مما ينفي وجود أي تهدئة فعلية.

أدوار المليشيات

وكان الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى قال، في مداخلة سابقة على الجزيرة، إن هذه المليشيات تسهل الوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرة حماس، حيث يصعب على الوحدات الإسرائيلية مثل وحدة المستعربين التنقل فيها دون اكتشافها، مما يجعل العملاء المحليين أداة مناسبة لتنفيذ مهام تتراوح بين الاغتيال وإحداث الفوضى.

كما لفت إلى أن هذه المليشيات تلعب أدوارا تنظيمية وإدارية، مثل المشاركة في إدارة معبر رفح، وتصنيف الفلسطينيين الداخلين والخارجين، لتصبح بمثابة حكومة ظل تحت إشراف الاحتلال، مما يضاعف تأثيرها العسكري والسياسي في غزة.

وتتخذ هذه المليشيات مواقعها في المناطق الصفراء، أي المناطق الأكثر حساسية أمنيا، لتتحرك بحرية من أجل تنفيذ عمليات استهداف دقيقة، كما أن وجودها يغير أولويات المقاومة ويزيد من تعقيدات الحفاظ على الأمن الداخلي للقطاع.

استهداف ممنهج

في الأثناء، يقول الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد حاتم كريم الفلاحي إن استهداف إسرائيل مراكز الشرطة في غزة، يعكس توجها مدروسا لضرب أي بنية أمنية قائمة، ومنع تشكل واقع إداري مستقر داخل القطاع.

ويضيف الفلاحي في تحليل عسكري للجزيرة أن إسرائيل تعتبر أجهزة الشرطة امتدادا للإدارة المحلية السابقة في غزة، وترفض بقاء أي تشكيل أمني لا يخضع لترتيبات جديدة، مفضلة فرض ما تسميه قوة استقرار بآلية مختلفة وبشروط أمنية مشددة.

وبين أن إسرائيل ترى أن وقف إطلاق النار فرض عليها دوليا دون أن تحقق أهداف الحرب وعلى رأسها تصفية قيادات وضعتها على قوائم الاغتيال، إضافة إلى فشلها في نزع سلاح فصائل المقاومة.

وفي هذا السياق، يشير الفلاحي إلى أن ربط الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بشرط نزع السلاح يعكس منطق الضغط بالقوة، مؤكدا أن القصف بات أداة تفاوض غير مباشرة بعد تعثر المسار السياسي.

ويؤكد أن غياب آليات واضحة لمحاسبة الخروقات شجع إسرائيل على تكرار هذا النهج، كما تفعل في لبنان وسوريا، حيث يستخدم القصف كأداة فرض وقائع دون ردع فعلي.

ويرى الخبير العسكري أن هذا السيناريو مرشح للاستمرار في ظل استخدام إسرائيل للقوة لإجبار المقاومة على تقديم تنازلات بعد أن فقدت أوراق ضغط رئيسية وفي مقدمتها ملف الأسرى، مما ينذر بمزيد من الخسائر الإنسانية.

أمانة عمّان.. نقل السحيم وتكليف الحنيطي مخالفة النظر إلى الكاميرا أثناء القيادة في الأردن.. ما القصة؟ “الزراعة النيابية” تُثمن جهود الحكومة بترجمة التوجيهات الملكية لتنفيذ “الناقل الوطني” وتعزيز الأمن المائي تشكيلات إدارية واسعة في وزارة التربية (أسماء) "شهادتي الهندسة للبيع".. شاب أردني يعرض شهادته للبيع مجانا مطلوب حراس في أغلب مديريات التربية (أسماء) في مرمى البعوض: أسباب اللدغات المتزايدة وطرق النجاة هجوم حاد على نتنياهو: رئيسان سابقان للجيش يصفان اسرائيل بالدولة المخطوفة عقوبات امريكية جديدة تطال افرادا وشركات مرتبطة بايران لماذا نعود لنفس الأخطاء؟ نظرة في سلوكيات الاباء وتجنب تكرارها ما حدث في عمان صدم الجميع.. نهاية غير متوقعة لشاب خلال لحظات انجاز اردني بامتياز.. الرواد يكشف عن رقم "مليوني" ضخم في مبيعات الفوسفات طهران تضع شروطا للمفاوضات: لا للحوار تحت التهديد الوحدات يزأر بثلاثية ويتأهل لنصف نهائي كأس الاردن رعب في البنوك العالمية.. "ميثوس" الذكاء الاصطناعي يخترق الحصون الرقمية راحة في الطريق.. سيريس الصينية تحدث ثورة في تصميم السيارات بمرحاض مدمج تصاعد العنف: مستوطنون ينهون حياة طفلين فلسطينيين في الخليل ورام الله لكل الاردنيين.. تعرف على واقع العجز المائي بعد تشغيل الناقل الوطني وعدد الوظائف المتاحة وفاة عروس بعد ساعات من زفافها