دراسة حديثة كشفت عن بارقة أمل جديدة في معركة علاج ارتفاع ضغط الدم، إذ تقدم حلا مبتكرا يتمثل في حقنة واحدة كل ستة أشهر، لتكون بديلا محتملا عن تناول الأدوية اليومية المرهقة.
وتعتمد هذه التقنية الواعدة على دواء تجريبي يحمل اسم "زيليبيسيران"، والذي أظهر فعالية ملحوظة في خفض مستويات ضغط الدم، خاصة عند استخدامه بالتزامن مع العلاجات التقليدية المعتادة.
وشملت التجربة السريرية الدقيقة مجموعة من المرضى الذين لم يستجيبوا بشكل كاف للأدوية التقليدية، وأظهرت النتائج أن إضافة حقنة "زيليبيسيران" ساهمت بشكل كبير في تحسين السيطرة على ضغط الدم لديهم، مقارنة بالاعتماد على العلاج التقليدي وحده.
"زيليبيسيران": آلية عمل مبتكرة
ويعتبر "زيليبيسيران" دواء قيد الدراسة يعتمد على تقنية متطورة، وهي تداخل الحمض النووي الريبي (RNA interference)، بهدف خفض ضغط الدم بفاعلية.
ويعمل هذا الدواء المبتكر عن طريق تثبيط إنتاج بروتين حيوي في الكبد، يعرف باسم "الأنجيوتنسينوجين"، وهو بروتين محوري يلعب دورا حاسما في تنظيم ضغط الدم في الجسم.
ومن خلال تقليل مستويات هذا البروتين الهام، يساعد الدواء الأوعية الدموية على الاسترخاء والتوسع، مما يترتب عليه انخفاض ملحوظ في ضغط الدم، ويتم إعطاء هذا العلاج عن طريق حقنة تحت الجلد.
ويرى الباحثون أن هذا الأسلوب العلاجي طويل المفعول قد يمثل حلا مثاليا للمرضى، إذ يسهل عليهم الالتزام بالعلاج، خاصة أن ارتفاع ضغط الدم يعتبر من الأسباب الرئيسية المؤدية إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية على مستوى العالم.
واضاف الباحثون أن الدراسات لا تزال جارية لتقييم مدى فعالية هذا العلاج على المدى الطويل، وقدرته على الحد من المضاعفات الخطيرة المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.
