في حادثة هزت الأوساط الطبية والقانونية، يواجه جراح في ولاية فلوريدا الأمريكية تهمة القتل غير العمد، وذلك بعد ارتكابه خطأ فادحا أثناء عملية جراحية كان من المفترض أن تكون روتينية، حيث استأصل كبد المريض بدلا من الطحال، ما أدى إلى وفاته على الفور.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المريض السبعيني كان يعاني من آلام في البطن، ما استدعى إجراء عملية جراحية بالمنظار لاستئصال الطحال، بناء على تشخيص أولي.
غير أن مسار العملية اتخذ منحى مأساويا عندما أخطأ الجراح في تحديد العضو المستهدف، واستأصل الكبد، وهو عضو حيوي يقع في موقع مختلف تماما عن الطحال، ما تسبب في نزيف حاد لم يتمكن الفريق الطبي من السيطرة عليه.
تفاصيل القضية تكشف إهمالا جسيما
ووجهت هيئة محلفين كبرى في فلوريدا اتهاما رسميا بالقتل غير العمد إلى الطبيب توماس شاكنوفسكي، البالغ من العمر 44 عاما، على خلفية هذه الواقعة.
واضافت الهيئة أن ولاية فلوريدا قامت بتعليق رخصة الطبيب مباشرة بعد الحادث، في انتظار نتائج التحقيقات النهائية.
وبينت الهيئة أن الطبيب يواجه عقوبة قد تصل إلى السجن لمدة 15 عاما إذا ثبتت إدانته، وسط ترقب كبير من الرأي العام والهيئات الصحية لهذه القضية.
تحقيقات تكشف جوانب خطيرة في الحادث
وكشفت التحقيقات أن الجراح لم يتوقف عن العمل رغم ظهور علامات واضحة تدل على الخطأ، بل استمر في العملية ودون لاحقا في السجلات أن العضو الذي تم استئصاله هو الطحال.
وأفادت تقارير بأن بعض أفراد الطاقم الطبي قد أبدوا شكوكهم خلال العملية، إلا أن الطبيب أصر على رأيه، ما يثير تساؤلات حول بيئة العمل داخل غرفة العمليات وآليات اتخاذ القرار في مثل هذه الحالات الحرجة.
واكدت التقارير أن القضية لم تصنف كخطأ طبي عادي، بل اعتبرت جريمة قتل غير عمد، وهو ما يعكس خطورة الإهمال المهني عندما يتجاوز حدود الخطأ المقبول.
تداعيات قانونية وصدمة في الأوساط الطبية
وعلى الصعيد القانوني، يمثل هذا الحادث تطورا خطيرا يسلط الضوء على المسؤولية الجنائية للأطباء في الحالات التي يثبت فيها الإهمال الجسيم.
واشارت مصادر مطلعة إلى أن هذه القضية أعادت فتح النقاش حول سلامة الإجراءات الطبية وضرورة تطبيق معايير صارمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
وبينت المصادر أن الأوساط الطبية في حالة صدمة ودهشة، وتطالب بتحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن هذا الخطأ الفادح.
