أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، أن الولايات المتحدة لن تخضع لسياسة "الابتزاز" الإيرانية، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود محادثات "جيدة جداً" تجري حالياً خلف الكواليس، في تصريح يعكس مزيجاً من الحزم والرغبة في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الصراع المشتعلة.
ولمح ترامب بلهجة تفاؤلية إلى وجود "أخبار جيدة جداً" بشأن الملف الإيراني، إلا أنه ربط هذا التفاؤل بشرط زمني حاسم، مؤكداً أن وقف إطلاق النار الحالي قد لا يتم تمديده ما لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي وملزم بحلول يوم الأربعاء المقبل، مما يضع كافة الأطراف أمام استحقاق سياسي وعسكري معقد.
وفي تطور ميداني بارز، أعادت إيران فتح مضيق هرمز بشكل مؤقت منذ ساعات قليلة، عقب نجاح الوساطة الأميركية في إبرام اتفاق منفصل لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وهي الخطوة التي اعتبرت بادرة حسن نية تهدف إلى خفض التصعيد في أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية لتجارة النفط عالمياً.
ورغم فتح المضيق، إلا أن التصريحات المتلاحقة من الجانبين الأميركي والإيراني تركت حالة من الضبابية حول سرعة عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، حيث يترقب سوق الطاقة العالمي ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة، وسط مخاوف من تجدد الإغلاقات في حال فشل التوصل إلى تفاهمات شاملة قبل انتهاء مهلة الأربعاء.
ورفض الرئيس ترامب، في تصريحات أدلى بها على متن طائرة الرئاسة، الخوض في أي تفاصيل فنية أو سياسية تتعلق بـ "الأخبار الجيدة" التي أشار إليها، مكتفياً بالتأكيد على أن الإدارة الأميركية تعمل بكل قوتها لضمان مصالحها وحماية الممرات الدولية، مع الحفاظ على وتيرة ضغط عالية لضمان رضوخ طهران لشروط السلام الدائم.
