كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن إعادة إسرائيل فتح معبر زيكيم المؤدي إلى شمال قطاع غزة، وذلك للمرة الأولى منذ ما يزيد على 40 يوما، وتاتي هذه الخطوة في محاولة للمساهمة في تلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة وتقليل الاعتماد على نقل الإمدادات من جنوب القطاع.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن عمليات تفريغ الإمدادات قد جرت بالفعل خلال يومي السبت والأحد، مبينا أن عمليات استلام الشحنات داخل القطاع قد استؤنفت يوم الاثنين، وياتي ذلك ببدء توزيع الأغذية ومواد التغذية وغيرها من المساعدات الضرورية التي يديرها برنامج الأغذية العالمي واليونيسف.
واضاف دوجاريك أن هذه الخطوة تمثل انفراجة هامة، لكنه شدد على أن قيودا كبيرة لا تزال تعيق جهود الإغاثة، وتتضمن هذه القيود متطلبات التخليص الجمركي المعقدة، وضعف القدرات الخاصة بالفحص الأمني، بالإضافة إلى حظر شامل مفروض على وكالات أممية محددة ومنظمات غير حكومية شريكة تعتبر ضرورية للاستجابة الإنسانية الفعالة في غزة.
تحديات تواجه وصول المساعدات الإنسانية
واشار دوجاريك إلى استئناف عمليات الإجلاء الطبي يوم الأحد بدعم من منظمة الصحة العالمية وشركائها، موضحا أن أكثر من 24 مريضا وأكثر من 40 من مرافقيهم قد غادروا القطاع عبر معبر رفح، وجاء هذا الاستئناف بعد تعليق العمليات إثر حادث أمني مؤسف أدى إلى مقتل متعاقد مع المنظمة، وقد تم استئنافها بعد تلقي تعهدات بضمان سلامة المرضى والمرافقين والعاملين.
واوضح أن هناك الآلاف من الأشخاص الذين لا يزالون بحاجة ماسة إلى خدمات طبية غير متوفرة حاليا في غزة، وفي هذا السياق، يشدد الشركاء الصحيون على ضرورة تسهيل إدخال المعدات والمواد الأساسية لدعم تعافي النظام الصحي المحلي المتهالك.
واكد دوجاريك أن الأمم المتحدة وشركاءها يعملون جاهدين لتقديم رعاية طبية شاملة ومساعدات غذائية عاجلة وخدمات نفسية واجتماعية متكاملة لنحو 70 شخصا عادوا إلى غزة عبر معبر رفح.
جهود الأمم المتحدة لتقديم الدعم
وبين دوجاريك أن المنظمة الدولية تواصل بذل جهود مكثفة لتنسيق العمل الإنساني وتذليل العقبات التي تواجه وصول المساعدات إلى مستحقيها في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تعمل بالتعاون مع مختلف الأطراف المعنية لضمان استمرار تدفق المساعدات وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.
