في ظل ظروف استثنائية تشهدها البلاد، انطلقت امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة، بينما ينتظر الطلاب في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع حتى شهر يونيو القادم لبدء امتحاناتهم.
ويشارك في هذه الامتحانات ما يقارب 564 ألف طالب وطالبة، موزعين على 3333 مركزاً داخل السودان وخارجه، وتشكل ولاية الخرطوم نصيبا كبيرا منهم، حيث يبلغ عدد الطلاب فيها 156 ألف طالب.
ومع تعثر مشاركة نحو 280 ألف طالب وطالبة في ولايات دارفور الخمس وأجزاء من كردفان الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن تنظيم امتحانات بديلة في 13 مايو المقبل للطلاب الذين لم يتمكنوا من أداء الامتحانات الحالية.
تحديات لوجستية وتأمين الامتحانات
وشهد حاكم الخرطوم أحمد عثمان حمزة، يرافقه وزير التعليم والتربية الوطنية التهامي الزين حجر، انطلاق الجلسة الأولى للامتحانات من مدرسة بحري الحكومية القديمة الثانوية بنات.
وقال حمزة إن التنسيق المحكم بين السلطات المحلية في الولاية والأجهزة الأمنية ساهم في إجراء الامتحانات في موعدها المحدد، وأشار إلى أن أعداداً كبيرة من طلاب دارفور الذين نزحوا إلى العاصمة الخرطوم تمكنوا من الجلوس للامتحانات.
وبين التهامي أن من بين الطلاب الممتحنين 60 ألفاً خارج السودان في 14 دولة، موزعين على 74 مركزاً، واعتبر أن زيادة عدد الطلاب الممتحنين هذا العام بنحو 300 ألف مؤشر على استقرار العملية التعليمية وعودة الحياة إلى طبيعتها بعد الحرب.
تأمين شامل للامتحانات في جميع المراحل
واكد الناطق باسم الشرطة السودانية فتح الرحمن التوم أن الشرطة وضعت خطة محكمة لتأمين امتحانات الشهادة الثانوية في جميع مراحلها، مبينا أن الشرطة عقدت اجتماعات متواصلة خلال الفترة الماضية مع الجهات ذات الصلة لعقد الامتحانات في أوضاع مستقرة وآمنة.
واضافت وزارة التربية والتعليم في بيان صحافي، أن طلاب ولايات دارفور يحظون بالاهتمام، حيث تم تسجيلهم وتمكينهم من الجلوس للامتحانات، مع تكوين لجنة إشرافية اتحادية لمتابعة أوضاعهم وتقديم الخدمات لهم، خصوصاً في الولايات المستضيفة مثل الشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض.
