دعا وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي كلا من الولايات المتحدة وايران الى العمل المشترك من اجل تمديد الهدنة الحالية في الشرق الاوسط، مؤكدا على اهمية تقديم تنازلات من كلا الطرفين بهدف انجاح المفاوضات الجارية للوصول الى حل نهائي للحرب المستمرة.
وكتب البوسعيدي عبر حسابه الرسمي على منصة اكس، موجها رسالة الى جميع الاطراف المعنية، وحثهم على تمديد وقف اطلاق النار والاستمرار في المباحثات الدبلوماسية، مبينا ان النجاح قد يتطلب تقديم تنازلات من الجميع، لكنه شدد على ان هذا لا يقارن ابدا بالالم والمعاناة التي يخلفها الفشل واستمرار الحرب.
وياتي هذا الموقف العماني في ظل تعثر المباحثات التي جرت بين واشنطن وطهران في اسلام اباد، حيث لم يتم التوصل الى اتفاق ملموس، يذكر ان البوسعيدي قد لعب دورا بارزا في الوساطة بين الطرفين خلال العام الماضي، وتركزت المباحثات حينها على البرنامج النووي الايراني.
الاردن يامل في استمرار المباحثات
واعرب الاردن عن تطلعه الى استمرار المباحثات التي جرت بين ايران والولايات المتحدة في باكستان، رغم انها لم تسفر عن اتفاق نهائي لانهاء الحرب في الشرق الاوسط، معتبرا ان القضايا العالقة والمعقدة لا يمكن حلها في جولة واحدة فقط.
وقال وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري اسعد الشيباني في عمان، ان الاردن يرحب بالتوصل الى وقف لاطلاق النار، مؤكدا ان المنطقة بحاجة الى الامن والاستقرار.
واضاف الصفدي ان جولة المفاوضات التي عقدت مؤخرا كانت خطوة ايجابية، لكنه بين انه لا يتوقع ان يتم حل جميع القضايا الشائكة والمعقدة في يوم واحد، معربا عن امله في استمرار هذه المحادثات، ومشددا على اهمية الدبلوماسية كسبيل وحيد لحل الخلافات.
تاكيد على احترام سيادة الدول
واكد الصفدي على ان اي اتفاق يجب ان يضمن عدم تكرار اسباب التوتر، واحترام سيادة الدول وعدم الاعتداء عليها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مشددا على ضرورة احترام القانون الدولي، وخاصة قانون الملاحة.
يذكر ان واشنطن وطهران قد اجرتا مباحثات استمرت نحو 21 ساعة يوم السبت الماضي، في ظل اتفاق على وقف لاطلاق النار لمدة اسبوعين، بوساطة باكستانية، بهدف انهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، والتي امتدت تداعياتها الى معظم دول المنطقة.
