تتزايد التساؤلات حول الوضع الصحي للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، اذ كشفت مصادر مقربة من الدائرة الداخلية للمرشد عن تفاصيل جديدة حول حالته الصحية.
واشارت المصادر لرويترز إلى أنه لا يزال يتعافى من إصابات بالغة في الوجه والساق، نتيجة للغارة الجوية التي أودت بحياة والده في بداية الحرب.
وبينت المصادر أن وجه خامنئي قد تشوه جراء الهجوم الذي استهدف مجمع المرشد الأعلى في قلب طهران، وأنه أصيب بجروح خطيرة في إحدى ساقيه أو كلتيهما.
تأثير الإصابات على ممارسة مهامه
واضافت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها نظرا لحساسية الموضوع، أن خامنئي يتعافى من جراحه، لكنه لا يزال يتمتع بقدرات ذهنية عالية.
وقال اثنان منهم إنه يشارك في اجتماعات مع كبار المسؤولين عبر تقنية المؤتمرات الصوتية، ويساهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بالقضايا الهامة، بما في ذلك الحرب والمفاوضات مع واشنطن.
وياتي الجدل حول صحة خامنئي في وقت بالغ الحساسية، حيث تمر إيران بأزمة خطيرة منذ عقود، بالتزامن مع انطلاق محادثات سلام مع الولايات المتحدة في إسلام أباد.
غموض يكتنف وضع المرشد الجديد
وتبين روايات المقربين من الدائرة الداخلية لخامنئي الصورة الأكثر تفصيلا لوضع المرشد الأعلى منذ أسابيع، مع الاشارة الى انه لم يتسن لرويترز التأكد بشكل مستقل من صحة هذه الروايات.
ولا يزال الغموض يحيط بمكان وجود خامنئي، وحالته الصحية، وقدرته على إدارة شؤون الدولة، اذ لم يتم نشر أي صورة أو مقطع فيديو أو تسجيل صوتي له منذ الهجوم الجوي الذي أعقب تعيينه خلفا لوالده في الثامن من آذار.
ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على استفسارات رويترز بشأن طبيعة إصابات خامنئي، أو سبب عدم ظهوره في أي صور أو تسجيلات حتى الآن.
تفاصيل حول إصابة خامنئي
واكدت المصادر ان خامنئي أصيب في 28 شباط، وهو اليوم الأول من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، وأسفرت عن مقتل والده علي خامنئي الذي كان يحكم منذ عام 1989، مع الاشارة الى ان زوجة مجتبى خامنئي وصهره وأخت زوجته كانوا من بين الضحايا الآخرين في الغارة.
وتتطابق الروايات المتعلقة بإصابات خامنئي مع تصريح لوزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث في 13 آذار، اذ قال فيه إن خامنئي "أصيب بجروح ومن المرجح أن تكون ملامحه تشوهت".
وقال مصدر مطلع على تقييمات استخباراتية أميركية لرويترز إنه يعتقد أن خامنئي فقد إحدى ساقيه.
واحجمت وكالة المخابرات المركزية الأميركية عن التعليق على وضع خامنئي، بينما لم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على الاستفسارات.
