أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد اربعة اشخاص واصابة اربعة اخرين جراء غارة اسرائيلية استهدفت بلدة كفرصير في قضاء النبطية جنوب لبنان، وبين الشهداء مسعف تابع للهيئة الصحية، ما يرفع حصيلة التصعيد الى مستويات مقلقة.
وتاتي هذه الغارة في سياق تصاعد العمليات العسكرية المتبادلة بين اسرائيل وحزب الله على الحدود اللبنانية الاسرائيلية، وذلك منذ اندلاع الحرب في غزة، وقد ادت هذه العمليات الى سقوط ضحايا من الجانبين ونزوح اعداد كبيرة من السكان من المناطق الحدودية.
واظهرت وزارة الصحة استنكارها الشديد للاستهداف المتكرر للفرق الطبية، مؤكدة ان ذلك يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني، كما شددت الوزارة على ان هذه الانتهاكات سيتم توثيقها لتقديمها في دعاوى قضائية دولية، وذلك لحماية حقوق العاملين في المجال الانساني الذين يضحون بحياتهم لتقديم المساعدة.
تصاعد التوتر على الحدود
واضافت الوزارة ان استهداف الطواقم الصحية يعيق عملها في تقديم الرعاية الطبية للمصابين، ويعرض حياتهم للخطر، وبينت ان ذلك يمثل تحديا كبيرا للنظام الصحي في لبنان، الذي يعاني اصلا من ازمات متراكمة.
الى ذلك، تلقى رؤساء بلديات العباسية وطورا وبدياس اتصالات من الجيش الاسرائيلي يطلب فيها اخلاء هذه البلدات، ما يشير الى احتمال تصعيد العمليات العسكرية في المنطقة.
ونفذ الجيش الاسرائيلي غارات جوية على بلدتي مجدل زون وكفررمان، ما ادى الى وقوع اضرار مادية، دون ورود تقارير فورية عن وقوع اصابات.
تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي
وحلق الطيران المسير الاسرائيلي بشكل مكثف فوق الضاحية الجنوبية لبيروت على علو منخفض، ما اثار قلق السكان وتخوفهم من تصعيد اضافي، واظهرت هذه التحركات الجوية استمرار حالة التوتر والقلق التي تشهدها المنطقة.
واكدت مصادر محلية ان الوضع في جنوب لبنان يتجه نحو مزيد من التصعيد، في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، وبينت ان السكان يعيشون في حالة من الخوف والقلق، ويطالبون بوقف اطلاق النار وحماية المدنيين.
