كشف مسؤول امني عراقي رفيع المستوى عن تفاصيل حادث مثير وقع في مجمع مطار بغداد الدولي، حيث سقطت طائرة مسيرة بالقرب من دبلوماسيين امريكيين كانوا يرافقون صحفية تم الافراج عنها مؤخرا من الاختطاف، وذلك في اعقاب تحذيرات من واشنطن بوقوع كمين استهدف دبلوماسييها في نفس اليوم.
وكانت وزارة الخارجية الامريكية قد استدعت السفير العراقي للتعبير عن استنكارها الشديد للهجمات التي وصفتها بالشنيعة، والتي قالت ان فصائل عراقية مسلحة موالية لايران نفذتها ضد مصالح امريكية في العراق، بما في ذلك كمين استهدف دبلوماسيين امريكيين في بغداد في الثامن من نيسان، دون تقديم تفاصيل اضافية حول الحادث.
وخلال الحرب التي شهدتها المنطقة، والتي بدات بهجوم امريكي اسرائيلي على ايران وامتدت الى العراق، تعرضت السفارة الامريكية في بغداد ومركز الدعم الدبلوماسي التابع لها في مجمع مطار العاصمة لهجمات متكررة بصواريخ او طائرات مسيرة، الا ان الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض معظمها.
تحذيرات وهجمات متبادلة
وتبنت فصائل عراقية مسلحة موالية لايران، ضمن ما يعرف بـ"المقاومة الاسلامية في العراق"، مسؤوليتها عن هجمات يومية بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت ما وصفته بـ"قواعد العدو" في العراق والمنطقة.
غير ان هذه الفصائل اعلنت عن وقف هجماتها في العراق والمنطقة لمدة اسبوعين، وذلك في اعقاب اعلان الولايات المتحدة وايران عن هدنة مماثلة للفترة نفسها.
لكن بعد ساعات قليلة من هذا الاعلان، اعلنت سفارة واشنطن ان فصائل عراقية موالية لايران نفذت عدة هجمات بطائرات مسيرة بالقرب من مركز الدعم الدبلوماسي ومطار بغداد الدولي، محذرة رعاياها من وقوع هجمات اضافية ضدهم.
تفاصيل جديدة حول الحادث
واكد المسؤول الامني العراقي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، ان مركز الدعم الدبلوماسي تعرض لهجوم بثلاث طائرات مسيرة.
واضاف ان احدى هذه الطائرات سقطت على بعد اقل من 50 مترا من فريق دبلوماسي كان يرافق الصحافية الامريكية شيلي كيتلسون، التي اعلنت كتائب حزب الله العراقية الموالية لايران عن الافراج عنها قبل يوم.
واكدت كتائب حزب الله، مساء الثلاثاء يوم الافراج عنها، على ضرورة مغادرة كيتلسون البلاد فورا، وذلك بعد اسبوع من خطفها.
اجراءات امنية مشددة
واوضح المسؤول الامني ان كيتلسون سلمت الى الحكومة العراقية.
وبين انه تم نقل الصحفية الى السفارة الامريكية.
واشار الى انه تم نقلها صباح الاربعاء الى مركز الدعم الدبلوماسي الامريكي على متن طائرة اسعاف رافقتها طائرتا حماية، وذلك تمهيدا لنقلها لاحقا الى طائرة شحن عسكرية.
تأجيل الرحلة ومغادرة الصحفية
واستدرك قائلا ان الهجوم بثلاث طائرات مسيرة ادى الى تاجيل رحلة مغادرة الصحفية للعراق، وذلك لاتخاذ اجراءات حماية اضافية.
واكد انه بعد عدة ساعات، تمت الرحلة اخيرا وتم نقل الصحافية الى خارج العراق.
يذكر ان بغداد وواشنطن كانتا قد اعلنتا عن تكثيف التعاون الامني بينهما من اجل منع الهجمات على القوات الامنية العراقية والمصالح الامريكية.
غير ان واشنطن تتهم بغداد بالعجز عن منع الهجمات ضد المصالح الامريكية، فيما تؤكد بغداد انها ملتزمة بحماية كل المقيمين على اراضيها والبعثات الدبلوماسية.
