كشفت بيانات حديثة عن تحول في سياسة اللجوء في ألمانيا، حيث تشهد طلبات اللجوء المقدمة من سوريين نسبة رفض متزايدة، بينما تسجل الأقليات الدينية والعرقية نسب قبول أفضل نسبياً، ويعزى ذلك جزئياً إلى تقارير عن تعرضهم للتمييز في سوريا.
وأظهر رد الحكومة الألمانية على طلب إحاطة برلماني، أن نسبة قبول طلبات اللجوء للسوريين انخفضت بشكل ملحوظ، وذلك على عكس السنوات السابقة، ويأتي هذا التغيير في ظل زيارة قام بها الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى برلين في مارس الماضي، حيث التقى المستشار الألماني فريدريش ميرتس ومسؤولين آخرين.
وبينت وزارة الداخلية الألمانية أن 5.3% فقط من طلبات اللجوء التي تم البت فيها للسوريين خلال العام الماضي حصلت على الحماية، ويشمل ذلك الاعتراف بهم كلاجئين، أو منحهم حق اللجوء، أو الحصول على حماية فرعية، أو منع ترحيلهم.
تأثير الدين والعرق على قرارات اللجوء
وأوضحت البيانات أن نسبة الحماية الفرعية تطبق عندما يتعذر منح صفة لاجئ أو حق اللجوء، لكن يثبت وجود خطر جسيم يهدد الشخص في بلده الأصلي، واضافت الوزارة أن هذه النسبة لا تشمل الطلبات التي لم يتم فحصها بشكل كامل، أو تلك التي تقع مسؤولية البت فيها على دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، أو التي تم سحبها.
وتبين أن نسبة الحماية للمسيحيين القادمين من سوريا كانت أعلى نسبياً، حيث بلغت حوالي 17%، بينما بلغت النسبة بين أفراد الأقلية الدرزية 9.1%، واكدت الوزارة أن هذه النسب تعكس المخاطر التي تواجهها هذه الفئات في سوريا.
ووفقاً للبيانات، حصل 57.1% من الإيزيديين السوريين على وضع حماية، بينما بلغت النسبة بين العلويين 20%، وبينت الوزارة أن هذه النسب تعكس الأوضاع الخاصة التي تعيشها هذه الأقليات في سوريا.
انتقادات لسياسة اللجوء الجديدة
وترى كلارا بونغر أن رفض الطلبات الجديدة يمثل أمراً غير مسؤول، مشيرة إلى النقص الحاد في الخدمات الأساسية في سوريا، مثل المساكن والمياه والكهرباء والتعليم والرعاية الصحية، واضافت أن الوضع في سوريا لا يزال غير آمن للكثيرين.
واضافت بونغر أن ألمانيا يجب أن تستمر في تقديم الحماية للأشخاص الذين يواجهون خطر الاضطهاد في بلادهم، وبينت أن الوضع الإنساني في سوريا يتطلب استمرار الدعم وتقديم المساعدة.
وشددت بونغر على ضرورة إعادة النظر في سياسة اللجوء الحالية، مع الأخذ في الاعتبار الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة في سوريا، واكدت على أهمية توفير الدعم اللازم للاجئين السوريين في ألمانيا.
