ارتفع عدد الضحايا في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي إلى أكثر من 250 شهيدا و 1100 جريح، في حصيلة مؤقتة تهدد بالتصاعد مع استمرار عمليات الإنقاذ والبحث عن ناجين تحت الأنقاض.
وبين الدفاع المدني اللبناني أن فرقه المختصة تواصل جهودها الحثيثة لرفع الأنقاض والبحث عن مفقودين في مواقع مختلفة، محذرا من أن الأرقام الحالية مرشحة للارتفاع مع استمرار العمليات الميدانية.
وكشفت مصادر ميدانية عن حجم الدمار الهائل الذي خلفه القصف الإسرائيلي، مشيرة إلى أن العديد من المباني السكنية تحولت إلى ركام، ما يعيق جهود الإنقاذ ويزيد من صعوبة الوصول إلى الضحايا.
تصعيد عسكري غير مسبوق
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذه أكبر عملية قصف على لبنان منذ سنوات، مؤكدا أنه استهدف ما يقارب 100 موقع وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله.
واضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل ضرب حزب الله المدعوم من إيران حيثما لزم الأمر، مبررا ذلك بضرورة حماية أمن إسرائيل.
ويستكمل عمال الإنقاذ عمليات البحث المضنية عن ضحايا وناجين محتملين تحت الأنقاض في مواقع عدة، بما في ذلك مبان سكنية دمرتها الغارات الإسرائيلية في بيروت ومناطق لبنانية أخرى.
تداعيات إقليمية ودولية
وفي اليوم الثاني من سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، أثارت الغارات الإسرائيلية المكثفة تساؤلات بشأن فرص التوصل إلى تهدئة شاملة في المنطقة.
وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، فيما شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن وقف الأعمال العدائية في لبنان يعد شرطا أساسيا لإبرام اتفاق بين طهران وواشنطن.
واكدت مصادر دبلوماسية أن المجتمع الدولي يراقب بقلق بالغ تطورات الأوضاع في لبنان، محذرة من أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإقليمية وتعقيد جهود السلام.
