أعلن اللاعب الأردني سعيد الرمحي (22 عامًا) انسحابه من الدور نصف النهائي لمنافسات فئة الرجال (وزن 63 كغم) في بطولة كأس العالم للكيك بوكسينغ المقامة في تايلاند، رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي، رغم فرصه الكبيرة في المنافسة على الميدالية الذهبية.
وجاء القرار بعد مشوار قوي قدم فيه الرمحي أداءً مميزًا أهّله للوصول الى الادوار المتقدمة، قبل أن يختار الانسحاب التزامًا بموقفه الوطني والأخلاقي.
أكد والد اللاعب، رمزي الرمحي، أن الانسحاب يعكس موقفًا واضحًا: "مواجهة لاعب اسرائيلي أمر مرفوض في ظل ما يجري من مجازر يومية، وفي وقت يُغلق فيه المسجد الأقصى وتُستهدف شعوب المنطقة".
وأشار إلى أن القرار جاء عن قناعة شخصية وقيم وطنية، معتبرًا أن الرياضة لا يجب أن تصبح وسيلة لتطبيع العلاقات مع الاحتلال.
يمثل انسحاب الرمحي امتدادًا لمواقف أردنية وعربية سابقة، حيث سبق أن رفض منتخب الأردن للشباب مواجهة منتخب الاحتلال في كأس العالم لكرة السلة 2025، في خطوة نالت تفاعلًا واسعًا على المستويين الشعبي والإعلامي.
ويعكس ذلك ثقافة رياضية رافضة للتطبيع، حتى لو أدى ذلك الى خسارة فرص التتويج، حيث يفضل الرياضيون الأردنيون والعرب الانسحاب على المشاركة في مواجهات مع لاعبين اسرائيليين.
ويأتي هذا الانسحاب في وقت يتصاعد فيه العدوان على شعوب المنطقة، ما يرافقه ضغط شعبي عربي متزايد لمقاطعة أي شكل من أشكال التطبيع، بما في ذلك في المحافل الرياضية الدولية.
هذه المواقف تزيد من وعي الجمهور العربي بأهمية الموقف الموحد ضد التطبيع، وتضفي بعدًا أخلاقيًا وسياسيًا على الرياضة العربية.
أثر الانسحاب على البطولة
برغم خسارة الرمحي فرصة المنافسة على الذهبية، إلا أن موقفه الوطني أكسبه احترام الجماهير والمتابعين في الاردن والعالم العربي، حيث اعتبر الكثيرون القرار رسالة قوية للرياضة الدولية وللمنظمات الرياضية بضرورة احترام القيم والمبادئ الوطنية.
انسحاب سعيد الرمحي حدثًا رياضيًا بارزًا، يعكس استمرار التزام الأردن والمجتمع الرياضي الأردني بمواقف واضحة تجاه أي شكل من أشكال التطبيع، مؤكدًا أن الرياضة الوطنية يمكن أن تكون منصة للتعبير عن المواقف الأخلاقية والوطنية، وليس فقط للتتويج بالبطولات.
