أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، مساء اليوم الأربعاء، عن إعادة فتح المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين دون تحديد للأعداد، وذلك اعتباراً من صلاة الفجر يوم غد الخميس، لتنهي بذلك حصاراً عسكرياً مشدداً فرضه الاحتلال على المسجد لمدة 40 يوماً متواصلة.
ويعد هذا الإغلاق، الذي بدأ في 28 شباط الماضي بذريعة "حالة الطوارئ" والعمليات العسكرية في المنطقة، الأطول منذ احتلال القدس عام 1967، حيث صمتت المآذن عن الصلاة والقيام طيلة هذه الفترة، وسط إجراءات أمنية خانقة طالت أبواب البلدة القديمة وكنيسة القيامة أيضاً.
واستغلت "جماعات الهيكل" المزعوم فترة الإغلاق التي تزامنت مع "عيد الفصح" اليهودي للتحريض على اقتحام الأقصى وذبح القرابين داخله، إلا أن الصمود المقدسي والتحذيرات الدولية والدينية الصارمة حالت دون تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.
من جهتها، أعلنت شرطة الاحتلال عزمها نشر المئات من عناصرها وحرس الحدود في طرقات القدس والبلدة القديمة لتأمين "الزوار"، تزامناً مع إعادة فتح الأماكن المقدسة، في ظل تحديث تعليمات ما يسمى بـ "الجبهة الداخلية" الإسرائيلية وتراجع وتيرة التهديدات الأمنية التي كانت تتذرع بها.
وتأتي هذه العودة للمصلين بمثابة انتصار لحق العبادة في المدينة المقدسة، بعد مطالبات دولية وعربية واسعة بإنهاء التضييقات على المسلمين والمسيحيين، بانتظار أن تعود الحياة الروحية إلى أزقة القدس وساحات الأقصى التي حُرم منها أهلها طيلة الأربعين يوماً الماضية.
