الحفاظ على صحة جيدة للمرأة في مختلف مراحل حياتها يعتمد بشكل كبير على حصولها على مجموعة متوازنة من الفيتامينات، حيث تؤكد الدراسات الطبية على أن الغذاء الصحي هو الأساس، بينما المكملات الغذائية تستخدم لتعويض أي نقص عند الضرورة.
ومع التقدم في العمر، يمر الجسم بسلسلة من التغييرات، منها الظاهرية مثل التجاعيد والشيب، والداخلية مثل ضعف التركيز والذاكرة، وقد يصاحب هذه التغيرات تحول في الاحتياجات الغذائية.
ويحدث هذا التحول غالبا خلال مرحلتي ما قبل انقطاع الطمث وانقطاعه، حيث تسهم عوامل مثل انخفاض هرمون الاستروجين، والتراجع التدريجي في الكتلة العضلية، وتوقف الدورة الشهرية، بالإضافة إلى زيادة معدل تآكل العظام، في إحداث تحولات جديدة في الجسم.
تأثير انقطاع الطمث على احتياجات الفيتامينات
واشارت الدكتورة راشيل بيسا بولاك، أخصائية الغدد الصماء في مركز لانغون الصحي بجامعة نيويورك وأستاذة سريرية بكلية غروسمان للطب، إلى أن هذه العوامل مجتمعة تؤثر بشكل كبير على طبيعة هذه المرحلة.
كما أن مضادات الأكسدة، مثل فيتامينات A و C و E، تلعب دورا هاما في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وقد تساهم في تقوية جهاز المناعة وإبطاء بعض مظاهر التقدم في السن.
وتعتبر مجموعة فيتامينات B، خاصة B6 و B12 وحمض الفوليك، ضرورية لإنتاج الطاقة ودعم وظائف الدماغ، إضافة إلى دورها في تكوين خلايا الدم الحمراء والوقاية من فقر الدم، وهي عناصر أساسية خاصة للنساء في سن الإنجاب.
فيتامين د والكالسيوم لصحة العظام
ويبرز فيتامين D كعنصر حيوي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، مما يساهم في الحفاظ على قوة العظام والوقاية من هشاشتها، خاصة مع التقدم في العمر، في حين يعمل فيتامين K إلى جانب الكالسيوم على تعزيز صحة العظام وتنظيم عملية تخثر الدم.
ولا تقتصر احتياجات المرأة على هذه الفيتامينات فقط، إذ تشير مصادر طبية إلى أهمية عناصر إضافية مثل الحديد، الذي تحتاجه النساء بكميات أكبر بسبب فقدان الدم خلال الدورة الشهرية، وكذلك الكالسيوم والمغنيسيوم لدعم صحة العظام والعضلات، خصوصا بعد سن الأربعين.
وتلفت تقارير صحية حديثة إلى أن احتياجات الجسم من بعض العناصر، مثل فيتامين B12 وفيتامين D، قد تزداد مع التقدم في العمر نتيجة انخفاض قدرة الجسم على الامتصاص أو قلة التعرض لأشعة الشمس، مما يجعل بعض النساء أكثر عرضة لنقصها.
نصائح حول المكملات الغذائية
ورغم الفوائد المحتملة للمكملات الغذائية، يؤكد خبراء التغذية أن الاعتماد عليها يجب أن يكون بحذر، إذ إن الإفراط في تناول بعض الفيتامينات قد يسبب آثارا صحية سلبية، فيما يبقى النظام الغذائي المتوازن الغني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة هو الخيار الأكثر أمانا وفعالية.
