هزت غارة جوية مدينة صيدا جنوب لبنان، مخلفة ثمانية قتلى على الأقل وعشرات الجرحى، وذلك بحسب ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية في بيان رسمي.
وكشفت الوزارة أن الغارة الإسرائيلية استهدفت مناطق في صيدا، ما أدى إلى سقوط الضحايا وإصابة 22 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، وبينت وسائل إعلام محلية أن الضربة استهدفت الواجهة البحرية للمدينة، وعرضت صورا تظهر حجم الدمار الذي لحق بأحد المقاهي المطلة على البحر.
وانتشرت صور ومقاطع فيديو تظهر تصاعد النيران من المقهى المستهدف، وتناثر الزجاج في محيط المكان، وهرعت فرق الإطفاء لإخماد النيران، فيما قام الجيش اللبناني بتطويق المنطقة، ومنع الاقتراب من المكان تحسبا لأي طارئ.
الجيش يطوق المنطقة وجهود الإنقاذ مستمرة
وقال لؤي سبع، وهو مسعف في جمعية محلية، من موقع الضربة: «تبلغنا بحصول استهداف على الطريق البحري في صيدا، وأرسلنا فريقين، لكنهم طلبوا دعما بسبب كثرة الإصابات»، واضاف أن فرقهم نقلت على الأقل ستة مصابين من الموقع إلى المستشفيات القريبة.
وتشير التقارير الأولية إلى أن الغارة تسببت في أضرار كبيرة في الممتلكات، حيث تضررت العديد من السيارات التي كانت متوقفة بالقرب من المقهى المستهدف، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تعمل على إزالة الأنقاض والبحث عن ناجين محتملين.
وتأتي هذه الغارة في ظل تصاعد حدة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حيث يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي، ما أدى إلى سقوط ضحايا من الجانبين.
تصاعد التوتر الحدودي وتداعيات إقليمية
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي، وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.
ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء على تعليق الهجوم على إيران، وقال إنه مستعد لوقف إطلاق النار اذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز الحيوي.
وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص بحسب وزارة الصحة، ويشير مراقبون إلى أن استمرار التصعيد ينذر بتدهور الأوضاع وزيادة المعاناة الإنسانية في لبنان.
