قال الناطق باسم المركز الوطني للامن وادارة الازمات، أحمد النعيمات، ان مؤشر المخاطر في الاردن عند مستوى متوسط، مع تراجع واضح في المخاطر الوطنية، دون تسجيل اي خسائر بشريه، فيما بقيت الاضرار الاقتصادية تحت السيطرة.
واوضح ان القوات المسلحة الأردنية حققت نسبه نجاح وصلت الى 93 بالمئة في التصدي للمسيرات والصواريخ، ما يعكس جاهزية عالية في التعامل مع التهديدات.
واشار الى ان هذا التراجع في المخاطر جاء نتيجه الاجراءات الحكومية وتعزيز سلاسل التوريد، الى جانب ارتفاع وعي المواطنين والدور الفاعل للاعلام المهني في نشر الرسائل التوعوية.
واكد ان المملكة تمتلك مخزونا تموينيا مريحا، يكفي لاكثر من 90 يوما لبعض المواد الأساسية، ونحو 60 يوما لمواد اخرى، ما يعزز من القدره على التعامل مع اي تطورات محتملة.
الشرق الأوسط على "كف عفريت"
حذر المحلل الاقتصادي عامر الشوبكي من تطورات خطيرة ومتسارعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن المنطقة تقف اليوم "على كف عفريت" في ظل تصعيد غير مسبوق قد يقود إلى مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.
وأشار الشوبكي إلى أن الساعات الحالية تمثل مرحلة حاسمة، مع بدء العد التنازلي لأحداث قد تكون مفصلية ليس فقط على مستوى الإقليم، بل على مستوى العالم، لافتًا إلى أن ما كان يُنظر إليه سابقًا على أنه تهويل، بات اليوم واقعًا يُعرض على الشاشات.
وأوضح أن التهديدات المتبادلة والتصعيد المفتوح بين الأطراف المختلفة انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة، حيث سجل الخام الأمريكي ارتفاعًا حادًا وصل إلى نحو 115 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2008، في مؤشر على حجم القلق الذي يسيطر على الأسواق العالمية.
وبيّن الشوبكي أن السيناريوهات التي تم التحذير منها سابقًا بدأت تتحقق تدريجيًا، بدءًا من إطالة أمد الصراع، مرورًا باحتمالات توسع رقعته، وصولًا إلى التهديدات التي تمس أمن الطاقة في المنطقة، بما في ذلك الحديث عن أزمات محتملة في مضيق هرمز وتأثيراتها على الأسواق الآسيوية والعالمية.
وأضاف أن أي اضطراب في إمدادات الطاقة سيقود إلى موجة تضخم عالمية وارتفاع في الأسعار، ما ينعكس بشكل مباشر على الاقتصادات، خاصة في الدول المستوردة للطاقة.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن المعادلة الجيوسياسية في المنطقة معقدة، موضحًا أن مساحة إيران الكبيرة وطبيعة عقيدتها تجعل من الصعب كسرها بسهولة، مقارنة بتجارب سابقة في المنطقة.
ولفت إلى أن العراق، رغم تفوقه المؤسسي والصناعي خلال ثمانينيات القرن الماضي، خرج من معادلة القوة بعد الاحتلال الأمريكي، وهو ما أتاح لإيران فرصة تطوير قدراتها، خاصة في المجال الصاروخي، مستفيدة من خبرات ودعم خارجي.
وختم الشوبكي تحليله بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام مرحلة دقيقة، حيث تتقاطع السياسة مع الاقتصاد بشكل غير مسبوق، ما يجعل أي قرار أو تصعيد محتمل قادرًا على إحداث صدمة عالمية واسعة النطاق.
