تتصاعد المخاوف والقلق لدى عائلة الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، المعتقل لدى قوات الاحتلال، وذلك عقب إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى، خاصة مع التدهور الملحوظ في حالته الصحية نتيجة التعذيب المستمر الذي تعرض له منذ اعتقاله في ديسمبر/كانون الأول 2024.
ونقل محمد أبو صفية، شقيق الطبيب المعتقل، في تصريحات صحفية، مخاوف العائلة العميقة من إمكانية تعرض شقيقه لانتقام من قبل الاحتلال، وتنفيذ حكم الإعدام بحقه بموجب القانون الجديد، كرد فعل على صموده ورفضه التخلي عن مرضاه، الأمر الذي أدى في النهاية إلى اعتقاله.
ووفقا لما ذكره محمد، فإن الحالة الصحية للطبيب الأسير تشهد تدهورا خطيرا، حيث يعاني من أربعة كسور في القفص الصدري نتيجة التعذيب، بالإضافة إلى فقدانه نحو 40 كيلوغراما من وزنه بسبب سوء التغذية والضرب، فضلا عن معاناته من ضعف في البصر.
وضع انساني صعب
وتعرب العائلة عن قلقها الشديد إزاء مصير ابنها المسجون، مبينا أن الاحتلال يتعامل معه على أنه مقاتل غير شرعي، على الرغم من أن اعتقاله تم من داخل المستشفى وليس من موقع عسكري، مؤكدا أنه لم يكن بحوزته أي سلاح أو شيء من هذا القبيل، بل كان يؤدي عمله كطبيب.
واضاف محمد أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول استكشاف ردود الفعل الدولية حول قانون إعدام الأسرى، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي لم يبد أي اهتمام أو تحرك لإنقاذ الطبيب أبو صفية.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الدكتور أبو صفية، الذي كان يشغل منصب مدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة، عقب اقتحام المستشفى في الساعات الأولى من يوم 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث أجبرت العاملين والمرضى على الإخلاء القسري، وأحرقت أجزاء من المستشفى، ثم اقتادت أبو صفية وهو يرتدي زيه الطبي الأبيض.
تجديد الاعتقال
وجرى تمديد اعتقال الطبيب الفلسطيني عدة مرات، كان آخرها في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث تم تمديد اعتقاله لمدة ستة أشهر إضافية، معتبرة إياه "مقاتلا غير شرعي" ضد إسرائيل.
وبرز اسم الدكتور أبو صفية كطبيب متخصص في طب الأطفال وحديثي الولادة، ثم مديرا لمستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا منذ شهر فبراير/شباط 2024، في فترة شهد فيها النظام الصحي في غزة تدهورا كبيرا نتيجة العدوان الإسرائيلي والحصار الخانق.
وفي مقابل قيامه بواجبه الإنساني، دفع الدكتور أبو صفية ثمنا باهظا، فبالإضافة إلى اعتقاله، استشهد ابنه إبراهيم في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2024 خلال قصف إسرائيلي استهدف محيط مستشفى كمال عدوان، في واحدة من أصعب اللحظات التي مرت على الأسرة والطاقم الطبي، كما أصيب هو نفسه لاحقا خلال هجمات متكررة على المنشأة.
قانون الاعدام
يذكر أن الكنيست الإسرائيلي أقر في نهاية الشهر الماضي، بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وبحسب صيغة القانون، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطنا إسرائيليا، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينيا.
