تحولت عدة جامعات امريكية في الشرق الاوسط الى التعليم عن بعد بشكل مفاجئ، في خطوة احترازية تعكس تصاعد المخاوف من رد ايراني محتمل قد يستهدف مقارها، على خلفية القصف الامريكي الذي طال جامعات داخل ايران.

 

واعلنت الجامعة الامريكية في مادبا بالأردن تفعيل خطة استمرارية الاعمال في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، في خطوة تهدف الى ضمان سلامة الطلبة والكوادر واستمرار العملية التعليمية دون انقطاع او تاثير على جودتها.

 

وقالت الجامعة في بيان رسمي ان الخطة تتضمن التحول من التعليم الوجاهي الى التعليم الالكتروني اعتبارا من يوم الاثنين 30 اذار 2026 وحتى نهاية يوم الخميس 2 نيسان 2026، مع استمرار المحاضرات والانشطة الاكاديمية وفق الجداول المعلنة عبر المنصات المعتمدة.

 

واكدت ان هذا القرار ياتي ضمن نهج مؤسسي مدروس لادارة المخاطر والتعامل مع الظروف الاستثنائية، بما يضمن استمرارية الاداء الاكاديمي والاداري بكفاءة عالية، دون التاثير على مخرجات العملية التعليمية او سيرها الطبيعي.

 

وبينت الجامعة انها اتخذت جميع الاجراءات الفنية والتقنية اللازمة لضمان سلاسة التحول الى التعليم عن بعد، من خلال توفير بنية رقمية متكاملة ودعم مستمر للهيئة التدريسية والطلبة لضمان استمرار التفاعل وتحقيق الاهداف التعليمية.

 

اجراءات احترازية تنسجم مع الجهود الوطنية

 

نوهت الجامعة الى ان هذا القرار يندرج ضمن سلسلة اجراءات احترازية تتكامل مع الجهود الوطنية التي تقودها مؤسسات الدولة، في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة.

 

واشارت الى الدور الذي تقوم به القوات المسلحة الاردنية الجيش العربي والاجهزة الامنية في حماية امن الوطن والحفاظ على استقراره، مؤكدة اهمية الالتزام بالتعليمات الصادرة خلال هذه المرحلة.

 

ودعت الجامعة طلبتها الى الالتزام بمتابعة محاضراتهم عبر المنصات الالكترونية والتقيد بالارشادات، مع ضرورة التواصل مع اعضاء الهيئة التدريسية في حال وجود اي استفسارات تتعلق بسير العملية التعليمية.

 

واكدت ان مصلحة الطلبة تبقى في صدارة اولوياتها، وانها مستمرة في تقديم الدعم اللازم لضمان تجربة تعليمية مستقرة وفعالة رغم الظروف الاستثنائية.

 

الجامعة الامريكية في بيروت

 

قالت الجامعة الامريكية في بيروت في بيان رسمي عبر منصة اكس انها قررت اعتماد التعليم عن بعد يومي الاثنين والثلاثاء، مع استثناء الموظفين الاساسيين، مؤكدة تعليق جميع الانشطة التعليمية والامتحانات التي تتطلب الحضور داخل الحرم الجامعي خلال هذه الفترة.

 

واكدت الجامعة ان سلامة المجتمع الجامعي تبقى الاولوية القصوى، موضحة انه لا توجد مؤشرات على تهديد مباشر، لكنها اختارت هذا الاجراء كخطوة وقائية لضمان حماية الطلبة والعاملين، في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة.

 

وفي الامارات، اعلنت الجامعة الامريكية في الشارقة استمرار العمل بنظام التعليم عن بعد حتى اشعار اخر، مع نقل جميع الانشطة الاكاديمية بما فيها المحاضرات والاختبارات الى المنصات الرقمية، ضمن اجراءات تهدف الى تقليل المخاطر المحتملة.

 

قرارات احترازية تعكس حجم القلق

 

وبينت الجامعة في بيانها انها تتابع التطورات بشكل مستمر، مشددة على ان امن وسلامة المجتمع الجامعي يمثلان اولوية مطلقة، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد.

 

واشارت المعطيات الى انتشار عدد كبير من الجامعات الامريكية في دول المنطقة تحت مسميات متعددة، ما يضعها في دائرة الاهتمام ضمن اي تصعيد محتمل، خاصة في ظل التهديدات المتبادلة.

 

وفي سياق متصل، اعلنت جامعة اصفهان للتكنولوجيا في ايران تعرضها لهجوم جوي جديد، ووصفت الاستهداف بانه اعتداء وحشي من قبل الولايات المتحدة واسرائيل، في تصعيد لافت يطال المؤسسات التعليمية والبحثية.

 

وقال الحرس الثوري الايراني في بيان رسمي ان استهداف الجامعات والمراكز البحثية داخل ايران سيقابل برد مباشر، محذرا من ان الجامعات الامريكية والاسرائيلية قد تصبح اهدافا مشروعة في حال استمرار الهجمات.

 

تهديدات متبادلة تضع التعليم في دائرة الخطر

 

واوضح البيان انه تم منح الولايات المتحدة مهلة حتى ظهر يوم الاثنين لادانة الضربات، مشيرا الى ان عدم الاستجابة سيقود الى توسيع دائرة الاستهداف ضمن ما وصفه بحق الرد.

 

وفي موقف رسمي، دان وزير الخارجية الاماراتي عبد الله بن زايد ال نهيان بشدة استهداف او التهديد باستهداف المنشات المدنية، بما فيها الجامعات والمدارس والمستشفيات، مؤكدا رفض بلاده لاي تصعيد يمس البنية التحتية المدنية في المنطقة.