استشهد الشاب الفلسطيني مصطفى حمد اليوم الجمعة متأثرا بجراحه التي أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام مخيم قلنديا للاجئين شمالي القدس المحتلة وفق مصادر طبية في مجمع فلسطين الطبي برام الله.
وقالت مصادر طبية إن حمد وصل إلى قسم الطوارئ بالمستشفى في حالة حرجة قبل أن يعلن عن استشهاده لاحقا وشارك محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام في مراسم تشييع الجثمان من المستشفى.
وفي وقت سابق أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أمس الخميس تعاملها مع إصابتين بالرصاص الحي لشابين خلال اقتحام قوات الاحتلال للمخيم وأفادت مصادر محلية بأن مواجهات اندلعت عند مدخل المخيم استخدم خلالها الجيش الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع بينما رشق شبان فلسطينيون القوات بالحجارة.
موجة اعتقالات ومداهمات
في سياق متصل اقتحمت قوات الاحتلال حي النقار في مدينة قلقيلية واعتقلت الأسير المحرر ياسر حماد وابنته المحررة إخلاص حماد زوجة الأسير المبعد شادي عودة كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب معاوية بسيوني بعد اقتحام منزله في مخيم العين غرب نابلس والشاب محمد لطفي شحادة من بلدة عنبتا شرق طولكرم.
واستمرت الاقتحامات في عدة مناطق بالضفة الغربية شملت بلدات كفر مالك شمال شرق رام الله والزاوية غرب سلفيت وبلدة عنبتا إضافة إلى مخيمي قلنديا وعقبة جبر في أريحا وسط استخدام مكثف للرصاص الحي وقنابل الصوت وفي نابلس شهدت المدينة انتشارا عسكريا كثيفا وعرقلة عمل مركبات إسعاف عند حاجز بيت فوريك.
كما اقتحم مستوطنون منطقة جبل الفندقومية جنوب جنين وأطلقوا قنابل ضوئية في استمرار لاعتداءاتهم على المناطق الفلسطينية وأفادت مصادر طبية بإصابة شاب بشظايا رصاص حي في اليد والفخذ قرب الجدار بباقة الشرقية وإصابة فتى (14 عاما) في قدمه خلال مواجهات بمخيم العروب شمال الخليل.
الحشد في المسجد الأقصى
وتأتي هذه الأحداث في ظل استمرار العمليات العسكرية اليومية والاقتحامات في الضفة الغربية وسط دعوات فلسطينية لتصعيد المواجهة والمقاومة ضد الاحتلال والمستوطنين.
وتصاعدت الدعوات المقدسية للحشد والرباط اليوم الجمعة والتوجّه إلى أقرب نقاط التماس مع المسجد الأقصى وأداء الصلاة هناك تأكيدا على رفض إجراءات الاحتلال ومحاولاته فرض واقع جديد في المدينة.
واكدت هذه الدعوات أن الحشد والرباط في هذه المرحلة يمثلان خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى ورسالة واضحة برفض مخططات التقسيم أو التهويد رغم التحديات المتصاعدة.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا مستمرا منذ بدء الحرب بغزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حيث شملت الاعتداءات عمليات قتل وهدم وتهجير وتوسع استيطاني وأسفر التصعيد عن مقتل أكثر من 1136 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا و700 آخرين واعتقال حوالي 22 ألف فلسطيني وسط تحذيرات دولية من إمكانية إعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية.
