حذر رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، اليوم الجمعة، من احتمالية تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة، مما يثير مخاوف دولية بشأن الاستقرار الإقليمي.
وقال توسك في تصريحات صحفية، إن لديه دوافع قوية للاعتقاد بأن الأيام القادمة قد تشهد تطورات مقلقة، مستندا في ذلك إلى معلومات استخباراتية تلقاها من حلفاء بلاده، مشيرا إلى أن الوضع الحالي لا يبشر بالاستقرار.
واضاف توسك أن التقييمات تشير إلى أن التصعيد يبقى السيناريو الأكثر ترجيحا في ظل الظروف الراهنة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة أي تداعيات محتملة.
مخاوف بولندية من اتساع رقعة الصراع
وبين توسك أن حكومته تتابع عن كثب التطورات المتسارعة في المنطقة، وأنها على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طارئ قد ينجم عن هذا التصعيد المحتمل، مؤكدا على أهمية التنسيق مع الشركاء الدوليين لتهدئة الأوضاع.
واوضح أن بولندا تولي اهتماما بالغا لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وأنها تسعى جاهدة للمساهمة في جهود السلام والاستقرار الإقليمي، مشددا على ضرورة تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتجنب المزيد من التصعيد.
واكد رئيس الوزراء البولندي أن بلاده ستواصل دعم الجهود الرامية إلى تحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، باعتبارها أساس الاستقرار الدائم في المنطقة، مشيرا إلى أن تحقيق السلام يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية.
دعوات لتهدئة الأوضاع وتغليب الدبلوماسية
وكشف توسك عن أن بولندا تجري اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف حثها على ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها تأجيج الصراع، مبينا أن بلاده تؤمن بأن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الخلافات القائمة.
واضاف أن بولندا تدعم جهود الوساطة التي تبذلها بعض الدول والمنظمات الدولية، بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار واستئناف المفاوضات بين الأطراف المتنازعة، مشددا على أهمية التزام جميع الأطراف بقرارات الشرعية الدولية.
وتابع توسك أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي مع حلفائها، لمواجهة أي تهديدات محتملة قد تنجم عن التصعيد في الشرق الأوسط، مبينا أن بولندا تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها وأمن مواطنيها.
