كشف الجيش الاسرائيلي اليوم عن تفاصيل جديدة حول مقتل مدني اسرائيلي يوم الاحد الماضي بالقرب من الحدود الشمالية مع لبنان، مبينا أن الحادث نجم عن نيران مدفعية تابعة للجيش نفسه.
وقال الجيش في بيان له بعد فتح تحقيق في ملابسات الحادث، إن التحقيقات الاولية تشير الى ان المدني قتل بنيران مدفعية اسرائيلية كانت تستهدف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان.
واضاف البيان ان الحادث شابه عدة اخطاء عملياتية، شملت التخطيط والتنفيذ لعملية اطلاق النار، ما ادى الى انحراف القذائف وسقوطها في منطقة مأهولة.
تضارب الروايات حول الحادث
وكانت خدمات الاسعاف الاسرائيلية قد اعلنت في وقت سابق ان شخصا قتل في منطقة مسغاف عام على الحدود الشمالية نتيجة صاروخ اطلق من لبنان، ما اثار في البداية شكوكا حول مسؤولية حزب الله عن الحادث.
واعلن حزب الله بدوره انه استهدف تجمعا لجنود اسرائيليين في المنطقة نفسها، ما زاد من حالة الغموض حول ملابسات الحادث.
وبين الجيش الاسرائيلي لاحقا انه يجري تحقيقا في الحادث، مشيرا الى وجود احتمالات اخرى غير القصف الصاروخي من لبنان.
اعتراف بالخطأ واعتذار
وقال الجيش اليوم إن القذائف المدفعية اطلقت بزاوية غير صحيحة، ما ادى الى اصابتها منطقة ميسغاف عام بدلا من استهداف مواقع حزب الله، معربا عن اسفه الشديد لوقوع هذا الحادث المؤسف.
واضاف ان الجيش يتحمل مسؤولية الخطأ الذي ادى الى مقتل المدني، مؤكدا انه سيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
وذكر ان التحقيقات لا تزال جارية لتحديد المسؤولين عن هذا الخطأ وتوقيع العقوبات المناسبة عليهم.
تصاعد التوتر على الحدود
ويشهد الشريط الحدودي بين لبنان واسرائيل تصعيدا ملحوظا في الاونة الاخيرة، حيث تتبادل اسرائيل وحزب الله القصف بشكل شبه يومي.
ومنذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من اكتوبر الماضي، ازدادت حدة التوتر على الحدود، ما يثير مخاوف من اندلاع حرب واسعة النطاق بين الطرفين.
واكدت مصادر مطلعة ان جهودا دبلوماسية مكثفة تبذل حاليا لمنع تدهور الاوضاع وتهدئة الاوضاع على الحدود.
