أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، اليوم الأحد، أن الحكومة الأمريكية تمتلك "أموالاً وفيرة" لتمويل العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة الحصول على تمويل إضافي من الكونغرس لضمان استدامة الإمدادات العسكرية وجاهزية الجيش لأي سيناريوهات مستقبلية معقدة.

 

وتشير التقديرات الأولية إلى أن هذه المواجهة ستكون الأكثر كلفة على الولايات المتحدة منذ حربي العراق وأفغانستان، حيث بلغت كلفة الأيام الستة الأولى فقط أكثر من 11 مليار دولار، وهو ما أثار انقساماً حاداً في الكابيتول هيل، إذ يشكك الديمقراطيون وبعض الجمهوريين في جدوى طلب الـ 200 مليار دولار الإضافية.

 

وفي مقابلة مع (إن.بي.سي نيوز)، استبعد بيسنت بشكل قاطع اللجوء لزيادة الضرائب لتمويل المجهود الحربي، واصفاً السؤال حول هذا الاحتمال بـ "السخيف"، ومؤكداً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تركز على تعزيز القدرات الدفاعية التي بدأت في ولايته الأولى وتستكمل الآن في ولايته الثانية ضمن ميزانية دفاعية بلغت 840 مليار دولار.

 

ودافع وزير الخزانة عن قرار الإدارة الأخير برفع العقوبات جزئياً عن النفط الإيراني والروسي، موضحاً أن هذه الخطوة تهدف للسماح لدول مثل اليابان وكوريا الجنوبية بالشراء، مما يمنع انفجار أسعار النفط وصولاً لـ 150 دولاراً للبرميل، ويؤدي في المحصلة للحد من إجمالي الإيرادات التي قد تجنيها طهران وموسكو.

 

من جانبه، شدد وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الأموال الإضافية المطلوبة ضرورية لتغطية ما تم إنجازه ميدانياً ولضمان تفوق القوات الأمريكية في أي مواجهات قادمة، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية حجم الإنفاق العسكري الأمريكي الذي قد يغير موازين القوى الاقتصادية في ظل قانون خفض الضرائب والإنفاق الذي أقره الجمهوريون سابقاً.