تصاعدت حدة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية حيث استهدفت غارات إسرائيلية مكثفة جسرا رئيسيا في جنوب لبنان مما أدى إلى خروجه عن الخدمة وفقا لما ذكرته وسائل إعلام لبنانية رسمية، ويأتي هذا التصعيد بعد تهديدات إسرائيلية سابقة باستهداف الجسور الواقعة على نهر الليطاني بحجة استخدامها من قبل حزب الله الأمر الذي اعتبره الرئيس اللبناني مؤشرا على "مقدمة لغزو بري".

وتشهد المنطقة مواجهات متصاعدة بين إسرائيل وحزب الله منذ ثلاثة أسابيع وذلك عقب إطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أمريكية على إيران.

وترد إسرائيل بشن غارات واسعة النطاق وتوغلات في جنوب لبنان مما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص ونزوح ما يزيد عن مليون شخص بحسب السلطات اللبنانية.

تدمير جسر القاسمية وتصاعد الدخان

وأفاد مراسل فرانس برس بأن جسر القاسمية الواقع على نهر الليطاني شمال مدينة صور قد تعرض لغارة جوية أدت إلى تدميره جزئيا وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن غارة جديدة استهدفت الجسر مما أدى إلى أضرار جسيمة وخروجه عن الخدمة، وأن الضربات المتتالية تسببت في تضرر شبكات التيار الكهربائي وانقطاع الكهرباء عن بلدة الخرايب المجاورة.

ودان الرئيس اللبناني جوزاف عون الغارات الإسرائيلية معتبرا أن استهداف البنى التحتية هو تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة لبنان ويمثل مقدمة لغزو بري، وأوضح أن لبنان حذر مرارا عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إلى هذا السيناريو واصفا الهجوم بأنه عقاب جماعي بحق المدنيين.

تهديدات إسرائيلية بتدمير الجسور

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن أنه أوعز للجيش بتدمير فوري لكل الجسور على نهر الليطاني التي تستخدم لأنشطة غير شرعية بهدف منع انتقال مسلحي حزب الله وأسلحتهم جنوبا.

ويقع نهر الليطاني على بعد 30 كيلومترا شمال الحدود الإسرائيلية.

وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها قصفت جسرين يعبران النهر متهمة حزب الله باستخدامهما لنقل معدات عسكرية.

سقوط قتلى وجرحى وتصعيد العمليات العسكرية

وقتل شخص في شمال إسرائيل جراء صاروخ أطلق من لبنان وهي المرة الأولى التي يتسبب مقذوف يطلق من لبنان في سقوط قتلى في إسرائيل منذ بدء المواجهة.

وقال كاتس إن الجيش تلقى تعليمات بتسريع تدمير المنازل اللبنانية في القرى المحاذية للحدود بهدف القضاء على التهديدات للبلدات الإسرائيلية.

وفجر الجيش الإسرائيلي عددا من المنازل في بلدة الطيبة بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل بحسب الوكالة الوطنية.

خسائر بشرية واستهدافات متبادلة

وأكدت منظمة "زاكا" الإغاثية الإسرائيلية أن شخصا لقي حتفه بعد ضربة على سيارته بصاروخ أطلق من لبنان فيما أفاد عناصر إطفاء أن ألسنة اللهب تصاعدت من مركبتين تعرضتا لإصابة مباشرة.

وقال مسعفون من خدمة الإسعاف "نجمة داوود الحمراء" إنهم عثروا على سائق إحدى المركبتين ميتا لدى وصولهم إلى الموقع.

ومن جانبه أعلن حزب الله أنه استهدف تجمعا لجنود الجيش الإسرائيلي في مسكاف عام بصلية صاروخية ضمن سلسلة عمليات استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين في نقاط حدودية.

اشتباكات وقصف متبادل مستمر

كما أكد الحزب في بيانات متتابعة استهداف تجمعات لجنود إسرائيليين في بلدات حدودية لبنانية بينها الناقورة التي أكدت الوكالة الوطنية سماع أصوات قصف مدفعي ورشقات رشاشة فيها.

وفي المقابل تواصلت الغارات الإسرائيلية على بلدات عدة بجنوب لبنان وفقا للوكالة الوطنية للإعلام بما فيها الخيام والناقورة بالإضافة إلى استهداف منطقة البقاع شرقا.

وأسفرت غارتان إسرائيليتان في قضائي بنت جبيل ومرجعيون في الجنوب عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

استهداف قيادات في حزب الله

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل في ضربة قائد القوات الخاصة في وحدة قوة الرضوان أبو خليل برجي في ضربة جوية على قرية مجدل سلم.

وأعلن حزب الله أنه يخوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في بلدتي الخيام والناقورة الحدوديتين بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية.

كما تبنى هجمات صاروخية على مواقع عسكرية إسرائيلية في معالوت ترشيحا بشمال إسرائيل حيث أفادت الإذاعة الرسمية بإصابة ثلاثة أشخاص بجروح.

خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي

وبحسب الجيش الإسرائيلي قتل جنديان إسرائيليان على الحدود.

وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات متكررة لسكان مناطق واسعة بجنوب لبنان لإخلاء بلداتهم والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.