خيم هدوء حذر على مدينة الزاوية غرب العاصمة الليبية طرابلس بعد ساعات من اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت بين مجموعات متنافسة مما اعاد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الامني في هذه المدينة الاستراتيجية المهمة.
وكشفت المعطيات الميدانية ان المواجهات اندلعت منذ ساعات الصباح الاولى حيث استخدمت خلالها اسلحة متوسطة وثقيلة مما اثار حالة من الهلع والذعر بين السكان الذين ناشدوا السلطات التدخل العاجل لحماية الاحياء السكنية.
اقرأ أيضا :
واظهرت المعلومات المتداولة ان جذور هذا التوتر تعود الى مقتل عنصر بارز في احدى المجموعات المسلحة متأثرا باصابته في هجوم سابق وهو ما فجر سلسلة من عمليات الانتقام وتصفية الحسابات بين القوى المتنازعة.
تداعيات الصراع المسلح على الاستقرار
واضافت تقارير محلية ان قوة فض النزاع تدخلت بشكل مباشر ونجحت في التوصل الى اتفاق هش لوقف اطلاق النار بين الطرفين المتناحرين بعد ساعات من تبادل كثيف للنيران في شوارع المدينة المكتظة بالسكان.
وبينت مصادر غير رسمية ان الاشتباكات اسفرت عن وقوع ضحايا مدنيين من بينهم عامل اجنبي لقي حتفه برصاصة طائشة وسط غياب تام لاي تعليق رسمي من حكومة الوحدة الوطنية حول هذه الاحداث المقلقة.
واكد مراقبون ان هذه التطورات تاتي بعد اسابيع قليلة من عمليات عسكرية استهدفت اوكار الجريمة في محيط مصفاة الزاوية النفطية مما تسبب في توقف العمل بالميناء الحيوي واثار مخاوف من تدهور الاوضاع الاقتصادية.
مستقبل امني غامض في مدينة الزاوية
واوضحت المبعوثة الاممية في وقت سابق ان تكرار هذه المواجهات يعكس حالة عدم الاستقرار المزمنة في البلاد مشيرة الى ان استخدام الاسلحة الثقيلة داخل المناطق السكنية يعد انتهاكا صارخا للقوانين والاعراف الدولية.
وشدد خبراء على ان تعدد مراكز القوى المسلحة داخل الزاوية رغم تبعيتها الادارية للحكومة يعيق جهود فرض سلطة الدولة ويجعل من المدينة ساحة دائمة للتنافس على النفوذ الامني والمكاسب الاقتصادية غير المشروعة.
وختاما كشفت الاحداث الاخيرة ان الخلافات الشخصية وعمليات الثار بين قيادات الميليشيات تظل المحرك الرئيسي للعنف مما يعرقل مساعي الاستقرار ويضع مدينة الزاوية دائما في قلب دائرة الخطر والتهديدات الامنية المتكررة.
