شهدت الساحة الأردنية تحركا عشائريا لافتا على خلفية حادثة استشهاد عدد من رجال مكافحة المخدرات أثناء تأديتهم واجبهم، حيث تم تكليف الشيخ طلال صيتان الماضي باتخاذ الإجراءات العشائرية اللازمة وفق الأعراف والتقاليد المتبعة.
وجاء هذا التكليف بتوجيه من الوزير السابق حديثه جمال الخريشا، في خطوة تهدف إلى معالجة تداعيات الحادثة على الصعيد العشائري، نيابة عن أهل القاتل، والتزاما بالقيم الأخلاقية والأدبية التي تحكم العلاقات بين العشائر الأردنية الأصيلة.
وأكدت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة تأتي في إطار الحفاظ على السلم المجتمعي، وتعزيز روح المسؤولية الجماعية في التعامل مع القضايا الحساسة، خاصة تلك التي تمس أمن الوطن وسلامة أفراده.
وكانت عشيرة الخريشا قد أصدرت بيانا يوم الأربعاء، عقب اجتماع عقد برئاسة الشيخ مجحم حديثه الخريشا، أكدت فيه استنكارها الشديد للجريمة التي ارتكبها المدعو يزن عويدات، والتي أسفرت عن استشهاد ثلاثة من مرتبات الأمن العام أثناء قيامهم بواجبهم في مكافحة آفة المخدرات.
وشدد البيان على ضرورة اتخاذ أشد الإجراءات القانونية بحق القاتل، وتحميله كامل المسؤولية، مع إعلان البراءة التامة من فعله، مؤكدين وقوفهم الكامل إلى جانب الأجهزة الأمنية في مواجهة كل من يهدد أمن واستقرار الدولة.
كما دعت عشيرة الخريشا عائلة القاتل إلى القيام بكافة الإجراءات العشائرية المتبعة تجاه ذوي شهداء الواجب، مشددة على التزامها الدائم بدعم مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية تحت ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين.
وفي السياق ذاته، أصدر أبناء المرحوم سليمان عويدات بيانا منفصلا، أعربوا فيه عن استنكارهم الشديد لما قام به ابن أخيهم، مؤكدين رفضهم المطلق لهذا الفعل، وإعلان براءتهم التامة منه.
وأوضح البيان أن القاتل وإخوته غادروا منطقة الموقر منذ عام 2009، ولا يوجد أي تواصل بينهم وبين العائلة، مؤكدين أنهم لا يتحملون أي مسؤولية عن أفعاله، وأنهم لا تربطهم به أي علاقة منذ سنوات طويلة.
وطالب أبناء العويدات الجهات المختصة باتخاذ أقصى العقوبات بحق القاتل وكل من يتطاول على رجال الأمن العام، مؤكدين في الوقت ذاته ولاءهم المطلق للوطن وقيادته، ووقوفهم إلى جانب الأجهزة الأمنية في حفظ الأمن والاستقرار.
واختتموا بيانهم بتقديم أحر التعازي والمواساة إلى ذوي الشهداء، مؤكدين تضامنهم الكامل مع أسرهم، ومع جميع أبناء الشعب الأردني في هذا المصاب الأليم.
