أصدرت بعثات دبلوماسية غربية في كل من القدس ورام الله بيانا شديد اللهجة، أعربت فيه عن إدانتها لتصاعد ما وصفته بـ"إرهاب المستوطنين"، وما يترتب عليه من انتهاكات بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وحملت البعثات في بيانها المشترك إسرائيل المسؤولية القانونية الكاملة، وذلك بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، معربة عن بالغ قلقها إزاء العمليات التي أدت إلى مقتل فلسطينيين خلال الأسابيع القليلة الماضية.
واكد البيان على ضرورة أن يتوقف فورا هذا العنف الممنهج الذي تمارسه مجموعات المستوطنين المسلحة، والذي يهدف بشكل أساسي إلى الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية، وخلق بيئة قسرية تهدف إلى إجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم وأراضيهم.
دعوات للتحرك العاجل ووقف العنف
ودعت البعثات الدبلوماسية السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع ومقاضاة أعمال العنف المميتة، والمداهمات المتكررة، والهجمات التي يشنها المستوطنون، مشددة على أن إسرائيل ملزمة، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بحماية المجتمعات الفلسطينية من هذه الاعتداءات.
وكشفت معطيات صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن المستوطنين نفذوا ما لا يقل عن 511 اعتداء في مناطق مختلفة من الضفة الغربية خلال شهر فبراير الماضي فقط، بينما قتل سبعة فلسطينيين برصاص المستوطنين منذ نهاية الشهر ذاته.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، أدت اعتداءات الجيش والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة إلى مقتل 1133 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا و700 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال حوالي 22 ألف شخص.
الاعتداءات تتجاوز القتل إلى التهجير والتخريب
وإضافة إلى عمليات القتل والاعتقال، تركز اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على تخريب وهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، وتهجير السكان، والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس، التي يعتبرها المجتمع الدولي أراضي محتلة.
واضاف البيان ان هذه الممارسات تقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتزيد من حدة التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وبين البيان ان المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية الشعب الفلسطيني.
