حذرت منظمة الصحة العالمية من أن حرب الشرق الأوسط قد بلغت "مرحلة خطيرة"، وذلك في ظل الضربات التي وقعت بالقرب من مواقع نووية في كل من إيران وإسرائيل، ودعت المنظمة جميع الأطراف إلى الامتناع الفوري عن أي تصعيد عسكري قد يزيد من حدة التوتر.

وأشارت تقارير إلى أن صاروخا بالستيا إيرانيا تسبب في أضرار جسيمة طالت أبنية سكنية، كما خلف عشرات المصابين، وذلك مساء السبت في مدينة ديمونا الواقعة في جنوب إسرائيل.

وتحتضن ديمونا ما يعتقد على نطاق واسع أنها الترسانة النووية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط، على الرغم من أن إسرائيل لم تعترف رسميا بامتلاكها أسلحة نووية، وتؤكد دائما أن الموقع مخصص للأبحاث العلمية.

تصاعد القلق الدولي إزاء الأوضاع المتدهورة

وذكرت مصادر إيرانية أن الضربة التي نفذت جاءت كرد فعل مباشر على استهداف موقع نطنز النووي، حيث توجد أجهزة طرد مركزي تحت الأرض تستخدم في تخصيب اليورانيوم، وذلك في إطار برنامج طهران النووي المتنازع عليه، والذي تعرض لأضرار في وقت سابق.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، عبر حسابه على منصة "إكس"، إن "الهجمات التي تستهدف مواقع نووية تمثل تهديدا متصاعدا للصحة العامة وسلامة البيئة"، وأضاف أنه يحث بشكل عاجل جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي تحركات من شأنها أن تتسبب في حوادث نووية.

واضاف غيبرييسوس أن "على القادة منح أولوية قصوى لخفض التصعيد وحماية المدنيين من أي أخطار محتملة".

تحركات دولية للحد من التصعيد

ولفت تيدروس إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدرس بعناية تداعيات الضربات الأخيرة، وبين أنها "لم تسجل حتى الآن أي مؤشرات على مستويات إشعاع غير عادية أو إضافية خارج الموقعين".

وذكر تيدروس أنه منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في 28 شباط، قامت منظمة الصحة العالمية بتدريب موظفيها وكوادر في الأمم المتحدة في 13 دولة مختلفة على الاستجابة الفعالة لأي تهديدات محتملة للصحة العامة في حال وقوع أي حادث نووي.