تصاعدت حدة التوتر بين طهران وواشنطن بشكل غير مسبوق، مع دخول ملف الطاقة في قلب المواجهة، وسط تهديدات متبادلة قد تقود الى اضطراب واسع في واحد من اهم شرايين الاقتصاد العالمي.

 

تهديد باغلاق هرمز واستهداف منشات الطاقة

 

واضاف الحرس الثوري الايراني انه في حال تنفيذ الولايات المتحدة تهديداتها باستهداف منشات الطاقة في ايران، فسيتم اغلاق مضيق هرمز بشكل كامل.

 

واكد ان اي هجوم من هذا النوع سيقابل برد واسع، مشيرا الى ان التصعيد قد يتجاوز حدود المواجهة التقليدية.

 

وبين ان منشات الطاقة في الدول التي تستضيف قواعد اميركية ستصبح اهدافا مشروعة في حال تعرضت ايران لهجوم مباشر.

 

وشدد على ان الشركات التي تمتلك حصصا اميركية لن تكون بمنأى عن الرد، لافتا الى انها ستتعرض للتدمير الكامل اذا تم استهداف منشات الطاقة الايرانية.

 

ترامب يرفع السقف وتحذيرات من ازمة عالمية

 

واشار الى ان هذه التصريحات جاءت في وقت لوح فيه الرئيس الاميركي دونالد ترامب باستهداف منشات الطاقة الايرانية، في حال عدم فتح مضيق هرمز خلال مهلة محددة.

 

واكد ان واشنطن قد تتجه نحو اجراءات صارمة اذا لم يتم الامتثال، ما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

 

وبينت بريطانيا في المقابل انها لن تنجر الى حرب على خلفية هذا التصعيد، في اشارة الى وجود تباين واضح في المواقف الدولية تجاه الازمة.

 

وشددت المعطيات على ان مضيق هرمز يعد من اهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس امدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا.

 

ولفتت الى ان التصعيد الاخير والهجمات المرتبطة به ادت الى تعطيل شبه كامل لحركة الملاحة، ما تسبب في اضطرابات حادة في اسواق الطاقة العالمية.

 

واكدت المؤشرات ان هذه التطورات انعكست بشكل مباشر على الاسعار، حيث ارتفعت اسعار الغاز في اوروبا بنحو 35 بالمئة خلال الاسبوع الماضي.

 

وبينت ان هذه القفزة تعد من بين اشد الازمات التي يشهدها سوق الطاقة منذ سبعينيات القرن الماضي، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم التداعيات في حال استمرار التوتر او توسعه.