في مشهد أثار الكثير من الجدل والارتباك بين المواطنين مساء أمس، انتشرت على نطاق واسع عروض تتحدث عن خصم يصل إلى 50% على المعمول عبر إحدى تطبيقات التوصيل من أحد محال “حبيبة”، الأمر الذي تسبب بحالة ازدحام غير مسبوقة على الطلبات وامتداد فترات التوصيل لساعات، وسط تساؤلات من المواطنين حول حقيقة هذه العروض ومن يقف خلفها.

 

وبينما كان المواطنون يحاولون فهم ما يحدث، خرجت جهة أخرى تحمل اسم “حبيبة – العلامة الزرقاء” ببيان تحذيري تؤكد فيه عدم علاقتها بأي عروض يتم الترويج لها عبر تطبيقات الكترونية، داعية المواطنين إلى الحذر من الاعلانات التي تستخدم اسمها وشعارها.

 

هذا المشهد أعاد إلى الواجهة سؤالًا قديمًا يتكرر كل موسم: ماذا يحدث بسبب "ضجة المعمول"

 

ازدحام غير مسبوق.. وعروض تشعل الطلبات

 

وبين مواطنون أن العروض التي انتشرت مساء أمس تسببت بحالة ضغط كبيرة على الطلبات، حيث امتلأت التطبيقات بآلاف الطلبات خلال وقت قصير، ما أدى إلى تأخر التوصيل لساعات طويلة.

 

واضاف مراقبون أن مثل هذه العروض الكبيرة قد تكون أداة تسويقية قوية لجذب الزبائن، لكنها في الوقت نفسه تثير تساؤلات حول مدى الاستعداد اللوجستي لتلبية الطلبات الضخمة التي تنتج عنها.

 

وبين متابعون أن المشهد الذي حدث مساء أمس جعل كثيرين يتساءلون:

 

هل كانت هذه العروض مجرد حملة تسويقية طبيعية؟

أم أنها تحولت عمليًا إلى حالة ضغط وفوضى في السوق؟

 

بيان تحذيري يفتح باب التساؤلات

 

وفي المقابل، أكدت الجهة الأخرى التي تحمل اسم “حبيبة – العلامة الزرقاء” في بيان لها أنها غير مسؤولة عن أي عروض يتم تداولها عبر الرسائل أو التطبيقات، مشددة على أن حملاتها الرسمية يتم الإعلان عنها فقط عبر منصاتها الرسمية.

 

وشدد البيان على ضرورة توخي الحذر من العروض التي تستخدم الاسم التجاري، في إشارة إلى وجود أكثر من علامة تحمل اسم “حبيبة”.

 

لكن هذا البيان بدوره فتح بابًا أوسع من التساؤلات.

 

أسئلة مشروعة تطرح نفسها

 

وبين هذا المشهد، تبرز عدة أسئلة يطرحها المواطنون والمراقبون على حد سواء:

 

هل أصبحت المنافسة بين العلامات التي تحمل اسم “حبيبة” سببًا مباشرًا في إرباك المستهلك الأردني؟

 

وكيف يمكن للمواطن العادي أن يميز بسهولة بين العلامات التي تحمل الاسم نفسه والشعار المتشابه؟

 

وهل يمكن أن تتحول الحملات التسويقية القوية إلى أداة لخلق ضجة أو ازدحام أمام المحال بما يشبه الدعاية غير المباشرة؟

 

ولماذا تظهر البيانات التوضيحية غالبًا بعد انتشار الضجة وليس قبلها؟

 

والأهم: هل يحتاج السوق إلى وضوح أكبر في الهوية التجارية حتى لا يبقى المستهلك عالقًا بين اسمين متشابهين تمامًا؟

 

https://www.facebook.com/share/r/1AkZjLWu5K/