خاص

 

في الوقت الذي كانت فيه البيوت الاردنية تستعد لاستقبال عيد الفطر، وتفكر العائلات بفرحة الاطفال وثياب العيد، كان ثلاثة من ابناء هذا الوطن يقفون في مكان آخر تماما… في مواجهة الخطر.

 

هناك حيث لا مكان للتردد، وحيث الواجب يسبق كل شيء، ارتقى ثلاثة من نشامى الامن العام وهم يؤدون مهمتهم في حماية المجتمع من تجار المخدرات الذين يحاولون اغراق الاردن بسمومهم.

 

الملازم اول مراد اسعود المواجدة.

الرقيب خلدون احمد الرقب.

العريف صبحي محمد دويكات.

 

ثلاثة اسماء كتبها الواجب بدماء الشجاعة، وستبقى في ذاكرة الاردنيين عنوانا للتضحية.

 

هؤلاء لم يكونوا مجرد اسماء في بيان، بل رجال خرجوا من بيوت اردنية بسيطة، لهم امهات ينتظرنهم، واباء يفتخرون بهم، وعائلات كانت تنتظر عودتهم كما ينتظر كل بيت ابنه في نهاية يوم طويل.

 

لكن طريق النشامى ليس طريقا عاديا.

 

طريقهم يبدأ من قسم الواجب… وقد ينتهي بالشهادة.

 

المخدرات ليست مجرد جريمة عابرة، بل حرب تستهدف عقول الشباب وامان البيوت، ولهذا يقف رجال الامن العام في الخط الاول، يطاردون تلك العصابات التي تحاول نشر السموم بين ابناء المجتمع.

 

ورغم كل المخاطر، يبقى النشامى هناك… في الميدان.

 

لا يتراجعون، ولا يساومون، ولا يتركون الوطن وحده في مواجهة تلك العصابات.

 

دماء الشهداء الثلاثة اليوم ليست فقط قصة حزن، بل رسالة واضحة ان هذا الوطن له رجال يحرسونه بصدورهم، وان من يحاول العبث بامنه سيجد النشامى بالمرصاد.

 

رحلوا قبل العيد…

 

لكنهم تركوا خلفهم وطنا اكثر امانا.

 

وتركوا اسما سيبقى في ذاكرة الاردنيين… شهداء الواجب.