حذر الوزير الاسبق والفقيه الدستوري الدكتور نوفان العجارمة من خطورة ما يتم تداوله حول عمل احد رؤساء الوزراء السابقين لدى دولة اجنبية، معتبرا ان صحة هذه المعلومات قد تشكل سابقة غير مسبوقة في الحياة السياسية الاردنية.
موقع رئيس الوزراء من المواقع السيادية الحساسة
وبين العجارمة في منشور عبر صفحته على فيسبوك ان منصب رئيس الوزراء يعد من اعلى المواقع الحساسة في الدولة.
واضاف ان شاغل هذا المنصب يكون بحكم موقعه مطلعا على اسرار سيادية سياسية واقتصادية وعسكرية.
واكد ان ذلك يفرض عليه التزاما دائما بعدم افشاء تلك المعلومات حتى بعد مغادرته المنصب.
مسؤولية قانونية واخلاقية مستمرة
واشار العجارمة الى ان هذا الالتزام لا يقتصر على الجانب القانوني فقط.
واضاف انه يمتد ايضا الى بعد اخلاقي ووطني.
وشدد على ان الحفاظ على اسرار الدولة وسمعتها واجب مستمر لا ينتهي بانتهاء الخدمة الرسمية.
مخاوف من تعارض الولاءات والمصالح
ولفت الى ان انتقال رئيس وزراء سابق للعمل لدى دولة اخرى قد يخلق حالة من تعارض الولاءات والمصالح.
واضاف ان هذا الامر يصبح اكثر حساسية خاصة في حال اختلاف مصالح الدول.
واكد ان ذلك قد ينعكس سلبا على سمعة الدولة وهيبتها.
القوانين تحظر افشاء اسرار الدولة
وبين العجارمة ان التشريعات الاردنية ومن بينها قانون حماية اسرار ووثائق الدولة تمنع المسؤولين السابقين من افشاء اي معلومات حصلوا عليها خلال عملهم الرسمي.
واكد ضرورة الالتزام بهذه القوانين بروح المسؤولية والضمير الوطني.
دعوة لوضع ضوابط لعمل المسؤولين السابقين خارج البلاد
ودعا العجارمة الى وضع ضوابط صارمة تنظم عمل كبار المسؤولين السابقين خارج المملكة.
واضاف ان هذه الضوابط يجب ان تشمل رؤساء الوزراء والوزراء وقادة الاجهزة الامنية والعسكرية.
واشار الى ضرورة عدم السماح لهم بالعمل خارج البلاد الا بعد الحصول على موافقات خطية مسبقة من دولة الرئيس.
وشدد على ان الهدف من ذلك ضمان عدم تعارض المصالح او الاضرار بالمصلحة الوطنية.
