اعتاد احمد الخالدي، وهو مواطن قطري، قضاء معظم ليالي رمضان في الحي الثقافي كتارا، حيث يحرص على التجول في ساحاته والاستمتاع بالاجواء الرمضانية المبهجة التي تجمع العائلات والزوار.

واصبحت زيارة كتارا عادة سنوية بالنسبة له، فهو يفضل قضاء الوقت بعد الافطار او صلاة التراويح في التنزه او الجلوس في احد المقاهي المطلة على الواجهة البحرية مع عائلته واصدقائه.

وفي حديث له، بين الخالدي ان كتارا تتحول في رمضان الى وجهة مفضلة للعائلات والاصدقاء، حيث تمتزج الانشطة الثقافية والفنية مع الاجواء الروحانية للشهر الفضيل، مما يمنح الزوار تجربة مميزة تجمع بين الترفيه والهدوء.

كتارا ملتقى الثقافة والترفيه

ورغم التوترات التي تشهدها المنطقة، لم يفكر الخالدي في تغيير عاداته الرمضانية، بل يحرص على مواصلة حياته بشكل طبيعي، مؤكدا ان الشعور بالامان والاستقرار في قطر يمنحه الطمانينة ويشجعه على الاستمرار في هذه العادة التي اصبحت جزءا من حياته.

واضاف ان قطر تنعم بدرجة عالية من الامن والامان، وهو ما يلمسه المواطنون والمقيمون في حياتهم اليومية، اذ تظل الاماكن العامة والمرافق السياحية مفتوحة وتستقبل الزوار بشكل عادي، فيما تخرج العائلات لقضاء اوقاتها دون قلق، مشيرا الى ان الاقبال على كتارا يكون دائما لافتا في ليالي رمضان، حيث تزدحم الساحات بالعائلات والاطفال.

وخلال جولة في الحي الثقافي كتارا، ظهر واضحا ان المكان يواصل استقبال الزوار بشكل طبيعي، وبدت الساحات والممرات البحرية والشاطئ في حالة نشاط ووجود مستمر للزوار، مما يعكس الحركة السياحية والثقافية في الدوحة، في وقت يحرص فيه السكان والزوار على ارتياد هذا المعلم الثقافي الذي يجمع بين الترفيه والثقافة في اجواء هادئة ومفتوحة.

وجهة مفضلة للعائلات

ورغم الاحداث والتوترات التي تشهدها المنطقة، فان الحركة نشطة في مختلف المرافق في الحي الثقافي كتارا، اذ تتوافد العائلات والافراد للتنزه في الساحات المفتوحة والممرات المطلة على البحر، خاصة في ايام نهاية الاسبوع، الى جانب الاقبال على المطاعم والمقاهي التي تشكل وجهة مفضلة للزوار في ساعات المساء.

وخلال جولة، عبر عدد من الزوار عن ارتياحهم للاجواء التي تسود المكان، مؤكدين ان الحياة في الدوحة تسير سيرا طبيعيا، وان الوجهات السياحية والثقافية تشهد حركة نشطة تعكس حالة الاستقرار والطمانينة.

واشاروا الى ان كتارا تمثل نقطة التقاء للعديد من العائلات والاصدقاء، وفيها يجد الزائر بيئة مناسبة للتنزه والاسترخاء بعيدا عن صخب المدينة، مع الاستمتاع بمشهدها المطل على البحر والفعاليات الثقافية التي تضفي على المكان طابعا مميزا.

كتارا جزء من نمط الحياة اليومية

واكد الزائر طارق حجاب، ان المكان يظل من الوجهات التي تحافظ على حضورها الدائم في حياة السكان والزوار، مشيرا الى ان الاقبال عليه لم يتوقف في رمضان رغم التوترات والاحداث الاخيرة.

وتفضل كثير من العائلات زيارة كتارا بعد الافطار او في ساعات المساء، للاستمتاع بالاجواء البحرية والمشي في الساحات المفتوحة، حيث يوفر المكان بيئة مناسبة للعائلات والاطفال في الوقت نفسه.

واشار حجاب الى ان كتارا اصبحت جزءا من نمط الحياة اليومية للكثير من الاسر في الدوحة، لان فيها مزيجا من الثقافة والترفيه والطبيعة، مبينا ان استمرار الحركة في المكان يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة.

المطاعم والمقاهي تنبض بالحياة

ويوافقه الراي الزائر محمد شحاته، الذي يؤكد انه يحرص على اصطحاب العائلة للاستمتاع بالاجواء الرائعة في كتارا، التي تعتبر وجهة مفضلة طوال العام، سواء للتنزه او لتناول الطعام.

ويشير الى ان اطفاله يحرصون على ممارسة لعب كرة القدم في الساحات المنتشرة على الشاطئ او التزلج بالاحذية المخصصة لذلك، وشراء الحلوى والمشروبات من العربات المنتشرة في جميع المناطق، مؤكدا ان الاجواء طبيعية وانه يعيش هو واسرته في امن وامان رغم التوترات التي تشهدها المنطقة خلال الايام الحالية، مشيدا بجهود الجهات والسلطات المعنية في قطر من اجل الحفظ على الامن والامان.

وتشهد المطاعم والمقاهي المنتشرة في كتارا نشاطا واضحا دون تاثر او تراجع في اعداد الزوار، اذ عليها اقبال واضح من الزوار الذين يفضلون الجلوس في الشرفات المطلة على البحر وقضاء اوقاتهم في اجواء هادئة.

رمضان يضفي طابعا خاصا

ويقول فتح الله نكد، وهو مدير احد المطاعم في كتارا، ان الحركة في المطعم تسير طبيعيا وتشهد اقبالا جيدا من الزوار، خاصة في فترات المساء، موضحا ان العديد من العائلات والسياح يفضلون تناول وجباتهم في المطاعم المطلة على البحر لما توفره من اجواء مميزة تجمع بين الاطلالة الجميلة والخدمات المتنوعة.

واضاف ان رمضان يشهد عادة حضورا ملحوظا للزوار في ساعات الافطار، اذ يمتلئ المطعم يوميا بالضيوف الراغبين في الاستمتاع بوجبات الافطار التي يتم اعدادها خصيصا لهذه المناسبة، الى جانب الاجواء الرمضانية التي تضفي طابعا خاصا على المكان.

ويشير الى ان المطاعم تحرص في الشهر الكريم على تقديم قوائم طعام خاصة بالافطار والسحور تتناسب مع مختلف الاذواق، واكد ان الاقبال لا يقتصر على العائلات فقط بل يشمل ايضا مجموعات من الاصدقاء والسياح الذين يحرصون على تجربة الاجواء الرمضانية في كتارا، والاستمتاع بالجلسات المطلة على البحر في اجواء يسودها الهدوء والطمانينة.

واكد نكد ان الاحداث والتوترات الاخيرة في المنطقة لم تؤثر على عادات الزوار او نمط حياتهم اليومية، مشيرا الى ان الجميع يواصلون حياتهم بشكل عادي ويحرصون على الخروج والاستمتاع بالاجواء الرمضانية.