في تطور مفاجئ، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن نيتها إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر بشكل جزئي، وذلك اعتبارا من يوم الأربعاء المقبل، بعد فترة إغلاق تزامنت مع تصاعد التوترات الإقليمية.
وأوضحت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) في بيان لها أن المعبر سيعاد فتحه أمام حركة محدودة للأفراد في كلا الاتجاهين، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء عقب تقييم أمني ومراجعة للظروف الراهنة.
وأكد البيان أن تشغيل المعبر سيخضع لآليات تنسيق مسبقة مع الجانب المصري، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، مع إقرار إجراءات فحص وتدقيق إضافية في المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.
تداعيات مستمرة على غزة
يأتي هذا الإعلان في وقت لا يزال فيه قطاع غزة يعاني من تداعيات الحرب والحصار المستمر، إذ يسيطر الجيش الإسرائيلي حاليا على جزء كبير من مساحة القطاع.
ويتزامن القرار مع حراك دبلوماسي في القاهرة، إذ وصل وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين، بعد لقاءات سابقة مع مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف.
وتناولت المحادثات آليات تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وسبل ضمان استمراره، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية التي يشهدها القطاع.
حماس تشدد على الالتزام بوقف النار
وأكد وفد حماس أهمية التزام الاحتلال ببنود وقف إطلاق النار بشكل كامل، ووقف جميع أشكال الخروقات الميدانية، مشددا على أن استمرار الاعتداءات من شأنه تقويض الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة.
يذكر أن معبر رفح هو المنفذ البري الوحيد لغزة نحو العالم الخارجي بعيدا عن السيطرة الإسرائيلية المباشرة، وكان قد شهد فتحا جزئيا في وقت سابق، قبل أن يتم إغلاقه مجددا.
