اجتاحت عاصفة رملية عاتية قطاع غزة، محولة سماءه إلى لون برتقالي كثيف، ومضاعفة معاناة النازحين الذين يقطنون في خيام متداعية لا تقيهم حرارة الشمس ولا برد الشتاء، فضلا عن رياح مدمرة عصفت بما تبقى لهم من ممتلكات.

ورصدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا واسعا وغاضبا ومتعاطفا مع سكان القطاع، واجمع مغردون على ان الاحتلال هو السبب الرئيسي لهذا الواقع الماساوي الذي يحول كل عاصفة طبيعية الى كارثة انسانية مضاعفة.

واكد المغرد هادي ان الكارثة مزدوجة، طبيعية بفعل العاصفة، وإنسانية بفعل الحصار وإغلاق المعابر.

معاناة مضاعفة في غزة

وفي السياق ذاته، نقلت الناشطة ثورة شهادتها المباشرة من داخل المخيمات، مبينة أنهم عاشوا يوما قاسيا تحت وطأة عاصفة رملية شديدة ورياح عاتية ضربت قطاع غزة، وعصفت بالخيام المتهالكة وما تبقى من البيوت شبه المدمرة، ما زاد من معاناتهم كنازحين تحت الحصار.

وللتعبير عن هول المشهد، اختار المغرد حذيفة الصورة الأدبية للتعبير عما لا تسعه الأرقام، موضحا ان العاصفة مزقت قلوبهم قبل خيامهم.

بينما شارك المغرد يوسف تجربته بكلمات بسيطة، قائلا إنه ظن ان يوم القيامة قد حان عندما استيقظ ووجد الجو اصفر والريح تعصف.

تحذيرات وتنبيهات

بدوره، أوضح خبير الطقس والرصد الجوي ليث العلامي أن اللون البرتقالي المميز للعاصفة مصدره الكتلة الغبارية المتشكلة من رمال الصحراء، والتي تشكل النسبة الغالبة من مكونات هذا النوع من العواصف.

وقد دعت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة المواطنين إلى البقاء في الأماكن المغلقة وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع تحذير خاص للمصابين بأمراض الجهاز التنفسي.

وتاتي هذه العاصفة في ظل تصاعد حدة القيود على إدخال المساعدات الإنسانية وإغلاق المعابر، في وقت لا تزال فيه مخيمات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) وحدها تحتضن أكثر من 70 ألف نازح، يواجهون شتى أوجه الحرمان في ظل حصار متواصل.