يفرض الاحتلال الإسرائيلي قيودا مشددة على دخول المساعدات إلى قطاع غزة المحاصر، ويستهدف حتى المبادرات التطوعية للأطباء، حيث كشف الجراح الأردني أسامة حامد عن منعه المتكرر من العودة إلى القطاع منذ مارس 2025.
واكد حامد أن الاحتلال يتعمد فرض تعقيدات على الوفود الطبية التطوعية، سواء بتقليل أعداد المسموح لهم بالدخول أو برفض العديد من الأطباء والممرضين دون إبداء أسباب، وذلك قبل وقت قصير جدا من الموعد المحدد للدخول.
وبين حامد أن هذه الإجراءات تزيد من معاناة المرضى الذين يحتاجون إلى تدخل طبي عاجل، وتعرقل جهود الإغاثة الإنسانية في القطاع.
تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة
وفي سياق متصل، كشفت منظمة "أطباء بلا حدود" في فبراير الماضي أنها لم تتمكن من إيصال أي مساعدات أو إمدادات إنسانية إلى قطاع غزة منذ بداية العام بسبب القيود الإسرائيلية، على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال الأمين العام للمنظمة كريستوفر لوكيير إن الوضع الإنساني الكارثي في غزة لا يزال مستمرا، مشيرا إلى تزايد الأمراض المعدية وازدياد أعداد المحتاجين للإجلاء الطبي.
واضاف لوكيير ان هناك أكثر من 18 ألف شخص ينتظرون الإجلاء الطبي، بينهم 4 آلاف طفل، ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع.
"غزة دائما حاضرة في ذهني"
ووصف الجراح الأردني أسامة حامد الوضع الطبي في غزة بأنه "مدمر تماما"، مبينا أن الاحتلال لم يكتف بتدمير المستشفيات واغتيال واعتقال الأطباء، بل منع أيضا دخول المساعدات الطبية والوفود التطوعية من الخارج.
واوضح حامد ان غزة دائما حاضرة في ذهنه، معبرا عن عدم قدرته على التفكير في أي شيء آخر غير مساعدة مصابي غزة منذ وجوده هناك.
ودعا حامد المنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه آلاف الجرحى، وخاصة الأطفال منهم، والضغط على الاحتلال لرفع القيود المفروضة على دخول المساعدات.
