أصدر مركز وسم الإقليمي للدراسات الجوية تنبيها جويا مبكرا حذر فيه من تأثر مناطق واسعة من الشرق الأوسط، خاصة بلاد الشام والعراق، بموجة طويلة من الأمطار الغزيرة والسيول تبدأ ليلة الجمعة/السبت، وتستمر على فترات متعاقبة وصولا إلى ذروتها خلال فترة عيد الفطر.
وأوضح المركز أن الحالة الجوية المرتقبة ناتجة عن تعمق موجة استوائية عالية الرطوبة قادمة من المناطق المدارية، تتزامن مع وجود كتل هوائية باردة ورطبة في طبقات الجو العليا، بالتوازي مع انحسار كامل للموجات القطبية التي أثرت على المنطقة خلال الفترة الماضية.
وبحسب التوقعات، تبدأ الأمطار الرعدية الغزيرة ليلة الجمعة وتستمر حتى صباح يوم الإثنين على فترات، مع احتمالية تشكل سيول جارفة في العديد من المناطق، خاصة في الأودية والمناطق المنخفضة في بلاد الشام والعراق.
وأشار المركز إلى أن الطقس سيشهد استقرارا مؤقتا يوم الثلاثاء، قبل أن تعود الحالة المطرية للتعمق بشكل أكبر اعتبارا من منتصف الأسبوع المقبل، حيث يتوقع أن تشتد الأمطار بشكل لافت خلال نهاية الأسبوع وخلال أيام عيد الفطر، مع احتمالية حدوث فيضانات في عدد من المناطق.
وأكدت التوقعات أن موجة الأمطار المرتقبة قد تشمل نطاقا جغرافيا واسعا يمتد عبر الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان والعراق، إضافة إلى أجزاء من مصر والسعودية والكويت وقطر والبحرين والإمارات، وصولا إلى مناطق واسعة من دول المغرب العربي.
وعزا الخبراء هذه الحالة الجوية إلى الانحسار الكامل للموجات القطبية عن أجواء المنطقة بعد فترة طويلة من تأثيرها، الأمر الذي سمح باندفاع موجة استوائية رطبة بشكل مباشر نحو الشرق الأوسط، وهو ما يؤدي عادة إلى نشاط جوي قوي يتمثل في أمطار غزيرة وسيول واسعة النطاق.
كما أشار مركز وسم إلى أن المؤشرات المناخية الحالية لا تظهر نهاية قريبة لهذه الموجة المطرية، إذ يرجح استمرار تأثيراتها على فترات حتى شهر نيسان المقبل، ما قد يعزز من قوة الموسم المطري الحالي الذي يوصف بأنه من المواسم الاستثنائية في المنطقة.
وأوضح المركز أنه كان قد انفرد في وقت سابق بالتنبؤ بالموجات القطبية التي ضربت المنطقة خلال الأسابيع الماضية، والتي تسببت بتساقط الثلوج على المرتفعات الجبلية في بلاد الشام وتشكّل الصقيع في عدة مناطق، في وقت كانت فيه بعض التوقعات تشير إلى نهاية مبكرة للموسم المطري.
وفي ضوء هذه التطورات، دعا المختصون المواطنين إلى متابعة التحديثات الجوية الرسمية واتخاذ الاحتياطات اللازمة، خصوصا في المناطق المعرضة لتشكل السيول، مع تجنب الاقتراب من مجاري الأودية والمناطق المنخفضة خلال فترات الهطولات الغزيرة.
