شهدت سجون الاحتلال الإسرائيلي حالة من التوتر الشديد خلال الأسبوع الماضي، حيث تعرض الأسرى الفلسطينيون لحملة قمع واسعة النطاق، وكشفت مصادر إعلامية فلسطينية عن وقوع إصابات في صفوف الأسرى نتيجة لهذه الحملة، وأشارت إلى حالة من القلق الشديد تسود بين الأسرى وعائلاتهم، وسط إدانات واسعة للانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال بحقهم، خاصة خلال شهر رمضان.
واكد مكتب إعلام الأسرى أن جميع أقسام الأسرى في سجون الاحتلال تعرضت لاقتحام وقمع واسعين في توقيت متزامن يوم الخميس الماضي، وبين المكتب أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت العنف الشديد وقنابل الصوت وغاز الفلفل والهراوات ضد الأسرى العزل خلال الاقتحام، وأضاف المكتب أن هذا التصعيد يأتي في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.
وذكر المكتب أن عددا من الأسرى أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة ونقلوا على إثرها إلى المستشفى نتيجة "الاعتداء الهمجي" الذي نفذ بشكل متزامن، واعتبر المكتب أن تزامن الاقتحامات دليل قاطع على أن الاستهداف جاء بقرار متعمد للتنكيل بالأسرى خلال شهر رمضان، موضحا أن هذا الأمر يثير مخاوف جدية بشأن أوضاعهم.
دعوات للتحرك العاجل وادانات واسعة
ودعا المكتب المؤسسات الإنسانية والأممية إلى التحرك العاجل لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مبينا أن الباب مفتوح أمام هذه المؤسسات لصون حقوق الإنسان التي تنتهك بشكل صارخ في سجون الاحتلال، واضاف المكتب أن الوضع يتطلب تدخلا فوريا لحماية الأسرى.
وادانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاقتحام المنسق والواسع الذي نفذته قوات القمع في سجون الاحتلال بحق الأسرى العزل، وقالت الحركة إن استخدام قنابل الصوت وغاز الفلفل والهراوات ضد الأسرى يعد "جريمة حرب جديدة" تضاف إلى سجل الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الأسرى والقانون الإنساني الدولي، موضحة أن هذا السلوك غير مقبول على الإطلاق.
واضافت الحركة في بيان لها أن "ما جرى في سجون الاحتلال وخاصة سجن النقب الصحراوي وسجن جلبوع يعكس سياسة ممنهجة تستهدف كسر إرادة الأسرى والتنكيل بهم مع تعمد تنفيذ الاقتحامات بشكل متزامن وفي توقيت واحد خلال شهر رمضان المبارك"، وبينت الحركة أن هذا الأمر يمثل استفزازا لمشاعر المسلمين.
حماس تحذر من التمادي في الانتهاكات
واوضحت حماس أن هذه الاعتداءات تكشف حجم "الوحشية" التي تمارسها إدارة السجون، واكدت أن حياة الأسرى تتعرض لخطر حقيقي في ظل استمرار سياسة القمع والإهمال الطبي، مبينة أن الوضع الصحي للأسرى يتدهور بشكل مستمر.
وحذرت الحركة الاحتلال الإسرائيلي من التمادي في هذه الجرائم، محملة إياه المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، ودعت الشعب الفلسطيني وأحرار العالم إلى تصعيد الفعاليات التضامنية مع الأسرى، وطالبت المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بتحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذه الجرائم، مشددة على ضرورة حماية حقوق الأسرى.
