في تطور لافت، أدان حاخام إسرائيلي بارز، تربطه علاقات وثيقة باليمين المتطرف، تصاعد وتيرة هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، معربا عن قلقه إزاء تزايد العنف.
وكتب الحاخام إلياكيم ليفانون في رسالة مفتوحة نشرت الاثنين، أن "إتلاف الممتلكات أو إلحاق الأذى بأي شخص، سواء كان يهوديا أو غير يهودي، هو عمل غير أخلاقي على الإطلاق"، مشددا على رفضه لهذه الأعمال.
وشهدت الأيام الأخيرة تصاعدا ملحوظا في سلسلة الهجمات التي نفذها مستوطنون، مما أسفر عن وقوع شهداء وجرحى، وهو ما يعكس تصاعد العنف المنظم في الأراضي المحتلة.
تصاعد الخسائر البشرية
وشيع الفلسطينيون جثامين أربعة شهداء، الأحد، ثلاثة منهم سقطوا نتيجة هجوم شنه مستوطنون على قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، في حين استشهد الرابع على يد مستوطنين في وادي الرخيم جنوبي الضفة الغربية السبت.
ومساء الاثنين، أفادت مصادر طبية وإعلامية بإصابة عدد من الفلسطينيين في هجمات شنها مستوطنون على بلدات فلسطينية شمال وجنوبي الضفة الغربية.
واضافت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أن أربعة فلسطينيين أصيبوا برضوض جراء اعتداءات نفذها مستوطنون في بلدات بيتا وجماعين وعوريف جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة.
تزايد الاعتداءات وتجاهل القانون
وبينت الوكالة أن أحد المصابين تعرض للرش بغاز الفلفل، بينما تعرض الآخرون للضرب، مما أدى إلى إصابتهم برضوض.
واكدت الوكالة ذاتها أنه جنوبي الضفة، اعتدى مستوطنون على عدد من المواطنين في خربة حمروش ببلدة سعير شمال مدينة الخليل.
واشارت صحيفة هآرتس الاثنين، إلى أن اعتداءات المستوطنين ليست حوادث معزولة، ولكنها جزء من نمط متكرر لما وصفته بـ"الإرهاب اليهودي" بهدف دفع الفلسطينيين لمغادرة أراضيهم.
سياسة التهجير التدريجي
وتقوم هذه السياسة، وفقا للصحيفة الإسرائيلية، على خلق احتكاك دائم يجعل الحياة اليومية للفلسطينيين غير محتملة، مما يدفعهم في نهاية المطاف إلى ترك مناطقهم، محذرة من أن هذا المسار قد يرقى إلى "تهجير تدريجي" للسكان الفلسطينيين.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر، تصاعدت هجمات المستوطنين على القرى والبلدات والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، مخلفة 42 شهيدا فلسطينيا، وفقا لمعطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
كما أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية إجمالا عن استشهاد 1125 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا و700، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفا، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وإلى جانب القتل والاعتقال، تركزت اعتداءات الجيش والمستوطنين على تخريب وهدم المنازل والمنشآت وتهجير الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
