داود حميدان – أكدت المدربة الهام اشتيه أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة لا يقتصر على كونه مناسبة رمزية أو شعارًا يُتداول في يوم محدد، بل هو محطة للتأمل في تجارب حقيقية لنساء استطعن أن يصنعن الفرق في مجتمعاتهن رغم التحديات والصعوبات.

وقالت اشتيه  إن هذا اليوم يمثل بالنسبة لها استحضارًا لرحلة وتجارب إنسانية ومهنية عاشتها مع نساء ملهمات خلال عملها في مجالات التدريب والعمل المجتمعي، حيث التقت بنساء حملن قصصًا مليئة بالإصرار والعزيمة، وبدأن خطواتهن الأولى بإمكانات بسيطة، لكن بإيمان كبير بقدراتهن وإرادتهن في تحقيق التغيير.

وأضافت أن العمل في مجال التدريب أتاح لها فرصة مميزة للتعرف على طاقات نسائية واعدة، مؤكدة أن كل ورشة تدريبية لم تكن مجرد مساحة لنقل المعرفة، بل كانت أيضًا تجربة إنسانية تتعلم منها بقدر ما تقدم من خبرة ومعرفة، مشيرة إلى أن التدريب يفتح أمام المرأة آفاقًا جديدة لتعزيز الثقة بالنفس وتطوير المهارات وبناء حضور مؤثر في المجتمع.

وأوضحت اشتيه أن تمكين المرأة لا يجب أن يبقى في إطار الشعارات أو الكلمات، بل ينبغي أن يتحول إلى فرص حقيقية للتعلم والتعبير والمشاركة في صناعة القرار، مؤكدة أن المرأة عندما تحصل على الدعم والمساحة المناسبة تستطيع أن تصنع أثرًا إيجابيًا يمتد إلى أسرتها ومحيطها ومجتمعها بأكمله.

وشددت على أن الاستثمار في قدرات النساء هو استثمار في مستقبل المجتمعات، لافتة إلى أن العديد من التجارب التي شهدتها خلال مسيرتها التدريبية أثبتت أن المرأة تمتلك طاقات كبيرة تحتاج فقط إلى بيئة داعمة وفرص عادلة كي تنطلق وتحقق نجاحها.

وختمت اشتيه حديثها بتوجيه التحية لكل امرأة آمنت بنفسها رغم التحديات، ولكل امرأة ما زالت تبحث عن فرصتها لتكون أكثر قوة وتأثيرًا، مؤكدة أن النساء سيبقين دائمًا مصدر إلهام وقوة وتغيير في المجتمعات.