في الوقت الذي تخيم فيه مشاعر الفقد على بيوت الاردنيين برحيل عزيز، تنبري الى الاذهان مسؤوليات اخلاقية وشرعية تتجاوز مراسم العزاء، لتصل الى ما خلفه الراحل من حقوق لله عز وجل، ويبرز تساؤل "حكم من مات وعليه صيام" كبوصلة توجه الورثة نحو اتمام ما نقص من عبادات ذويهم. ان الشريعة الاسلامية التي قامت على العدل والفضل، وضعت خارطة طريق واضحة للتعامل مع الصيام الفائت، مفرقة بين من منعه العذر القاهر وبين من حال بينه وبين القضاء اجله المحتوم بعد تمكنه. دائرة الافتاء العام في الاردن، ومن منطلق دورها في حماية حقوق المومنين احياء وامواتا، وضعت بيانا رصينا يفصل في مآلات هذا الدين الالهي، ليبقي موقع "صوت عمان" نافذتكم التي تنقل الفقه بكل امانة ووقار.
حكم من مات وعليه صيام بقرار دائرة الافتاء
تؤكد دائرة الافتاء العام في المملكة الاردنية الهاشمية ان الحكم الشرعي يختلف باختلاف حال المتوفى قبل رحيله. ان حكم من مات وعليه صيام يقضي بانه اذا وافته المنية قبل ان يتمكن من القضاء (كان استمر به المرض حتى مات)، فلا شيء عليه ولا على ورثته، فلا قضاء ولا فدية ولا اثم يلحقه. دائرة الافتاء العام تشير الى ان العذر الشرعي المستمر يسقط المطالبة، لان التكليف منوط بالقدرة والتمكن، وهو ما لم يتحقق في هذه الحالة.
وجوب تدارك الفائت بعد التمكن حسب دائرة الافتاء العام
عند البحث في تفاصيل حكم من مات وعليه صيام، يبرز الزام فقهي ثقيل تضعه دائرة الافتاء العام بشان من "تمكن وقصر". فدائرة الافتاء العام في الاردن تفتي بانه اذا شفي المريض او زال عذر المسافر وتمكن من القضاء ولكنه اخر ذلك حتى مات، وجب تدارك ما فاته. دائرة الافتاء العام تبين ان الخيار الاول هو اخراج "مد طعام" عن كل يوم من تركة المتوفى، استنادا للحديث النبوي الذي جعل اطعام المسكين بديلا شرعيا تبرأ به الذمة وتصان به الحقوق المترتبة في التركة.
جواز صيام الولي في فتوى دائرة الافتاء العام بالاردن
يشمل ميزان حكم من مات وعليه صيام خيارا ايمانيا اخر ينم عن ذروة الوفاء والبر. دائرة الافتاء العام في الاردن توضح انه يجوز لولي المتوفى (قريبه) ان يصوم عنه الايام التي فاتته، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه". موقع "صوت عمان" ينقل لكم هذه الضوابط لبيان ان دائرة الافتاء العام تعتبر الصيام والاطعام خيارين جائزين، وان الامر يرجع لمشيئة الولي وقدرته، مؤكدة ان تبرئة ذمة الميت هي المقصد الاسمى الذي تسعى اليه الفتوى.
دور دائرة الافتاء العام في توجيه الورثة بالاردن
يركز بيان حكم من مات وعليه صيام على بناء وعي ديني يربط بين بر الوالدين وبين اداء فرائضهما المتبقية. دائرة الافتاء العام في الاردن تظل المرجع الذي يحث المواطنين على المسارعة في قضاء ديون الله، لان دين الله احق ان يقضى. دائرة الافتاء العام تفتح ابواب الوعي بضرورة الحساب الدقيق للايام الفائتة قبل توزيع التركة لضمان عدم اكل حقوق الله. دائرة الافتاء العام هي الحصن الذي يوجهنا نحو الحق، ونحن في موقع "صوت عمان" نفخر بنشر هذه الفتاوى الرصينة التي تصون فقه المجتمع الاردني.
خلاصة القول في براءة ذمة الراحلين بالاردن
بناء على ما صدر عن دائرة الافتاء العام، فان الصيام عن الميت او الاطعام عنه جائز ومبرئ للذمة اذا كان قد تمكن من القضاء. ان حكم من مات وعليه صيام هو رسالة وفاء تذكر بان صلة الاحياء بالاموات لا تنقطع برحيل الجسد. دائرة الافتاء العام في الاردن تظل المنارة التي نهتدي بها في كل شان يمس صيامنا وعباداتنا. ونحن في موقع "صوت عمان" ندعو بالرحمة لجميع موتانا، وندعوكم دائما لاتباع الفتوى الرسمية لضمان سلامة يقينكم وصحة ما تقدمونه لاحبائكم في دار الحق.
