يستقر المصلى المرواني في الجزء السفلي من المسجد الاقصى المبارك، تحديدا اسفل المصلى القبلي، ويشير المؤرخون الى ان هذا البناء يعود الى الحقبة الاموية الزاهرة، ويتالف من رواقين واسعين كانا يشكلان ممرا حيويا يؤدي مباشرة الى القصور الاموية الواقعة جنوب المسجد الاقصى.
ويتميز المصلى المرواني بعناصر معمارية فريدة، ابرزها القبتان الامويتان المسطحتان اللتان تعلوان المدخل الجنوبي للمصلى، وتتمركز عندهما اعمدة حجرية ضخمة تشكل الاساس المتين الذي تقوم عليه منطقة قبة الجامع القبلي.
ويمكن الوصول الى المصلى المرواني عبر درج حجري يقع بالقرب من الرواق الاوسط في الجهة الشمالية من الجامع القبلي، الامر الذي يسهل الوصول اليه من مختلف انحاء المسجد الاقصى.
المصلى المرواني: تحفة معمارية من العصر الاموي
واضاف خبراء في التاريخ الاسلامي ان المصلى المرواني يمثل تحفة معمارية فريدة من نوعها، حيث يعكس الطراز المعماري الاموي الاصيل، ويجسد عظمة الحضارة الاسلامية في تلك الحقبة الزمنية.
وبين الخبراء ان المصلى المرواني لم يكن مجرد مكان للعبادة، بل كان ايضا مركزا للتعليم والثقافة، حيث كان العلماء والفقهاء يجتمعون فيه لتدريس العلوم الشرعية ونشر المعرفة بين المسلمين.
واكدوا ان المصلى المرواني يمثل جزءا لا يتجزا من المسجد الاقصى المبارك، وانه يحظى بمكانة خاصة في قلوب المسلمين في جميع انحاء العالم.
اهمية تاريخية ودينية للمصلى المرواني
واوضح باحثون في شؤون القدس ان المصلى المرواني تعرض للعديد من التحديات والمخاطر على مر التاريخ، الا انه ظل صامدا وشاهدا على عظمة الحضارة الاسلامية في القدس.
وشدد الباحثون على ضرورة الحفاظ على المصلى المرواني وحمايته من اي محاولات لتغيير معالمه او طمس هويته الاسلامية.
واشاروا الى ان المصلى المرواني يمثل رمزا للصمود والثبات، وانه سيبقى جزءا من المسجد الاقصى المبارك الى الابد.
