شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء حملة اقتحامات واسعة النطاق طالت عشرات البلدات والقرى والمخيمات في أنحاء الضفة الغربية، ترافقت مع عمليات اعتقال طالت العديد من الفلسطينيين.
وخلال هذه الاقتحامات، عمدت قوات الاحتلال إلى إغلاق مداخل عدد من البلدات عبر وضع حواجز عسكرية وسواتر ترابية، بالإضافة إلى إخلاء بعض المنازل وتحويلها إلى نقاط تمركز عسكرية مؤقتة.
وداهمت القوات الإسرائيلية العديد من المنازل، واعتقلت عشرات الفلسطينيين، واقتادتهم إلى مراكز التحقيق الميداني، ونفذت عمليات تفتيش واسعة النطاق داخل المنازل، كما عبثت بمحتويات عدد من بيوت الأسرى المحررين، وسط انتشار عسكري مكثف في الشوارع والأحياء.
اقتحامات واسعة واعتقالات بالضفة
وطالت الاقتحامات مدينة الخليل جنوبي الضفة وعددا من بلداتها، أبرزها السموع وبيت أمر وإذنا، واقتحمت بلدتي بيت فجار وتقوع في محافظة بيت لحم، إلى جانب سلسلة اقتحامات أخرى في بلدات بمحافظتي رام الله والبيرة.
وفي شمالي الضفة، نفذ جيش الاحتلال اقتحامات في بلدتي بديا ومسحة بمحافظة سلفيت، ومدينة قلقيلية، إضافة إلى بلدة باقة الشرقية بمحافظة طولكرم، ومدينة طوباس وبلدات عقابا وطمون والتياسير في المحافظة ذاتها.
وفي محافظة نابلس، اقتحم الجيش الحي الشرقي من المدينة، وبلدات اللبن الشرقية وروجيب وتل وعصيرة الشمالية وطلوزة وتلفيت وكفر قليل.
اعتداءات المستوطنين تتصاعد
كما اقتحمت القوات بلدات بيت قاد ويعبد وبرطعة وعانين وعرابة والعرقة وفقوعة وزبوبا وجلبون في محافظة جنين.
وافادت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا بأن مستوطنين داهموا منازل مواطنين في قرية العقبة شرقي طوباس.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات إن مستوطنين بلباس عسكري دهموا منازل عدد من المواطنين في القرية، وهددوهم بالترحيل خلال أيام.
تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية
وكشف تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 1965 اعتداء في الضفة الغربية خلال شهر فبراير الماضي، وشملت هذه الاعتداءات هدم 122 منشأة والإخطار بهدم 49 منشأة أخرى.
وقال رئيس الهيئة مؤيد شعبان إن جيش الاحتلال نفذ 1454 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 511 اعتداء آخر تراوحت بين الاعتداء الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية.
واضاف شعبان أن إرهاب المستعمرين استهدف القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية، وأن مجمل الأرقام المتعلقة بشهر فبراير تشير إلى مرحلة خطيرة من التصعيد المنظم، مشيرا إلى ما وصفه بتكامل الأدوار بين المؤسسة الرسمية للاحتلال ومليشيات المستعمرين.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع حرب غزة، بما يشمل عمليات قتل واعتقال وتهجير وتوسع استيطاني، غير أنها تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بدء العدوان على إيران.
