في تصعيد لافت على الحدود الشمالية، أعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي، افيخاي ادرعي، ان الجيش بدا عملية لتعزيز ما وصفه بـ«الدفاع الامامي» عن بلدات الشمال، وذلك بناء على تقييم للوضع الميداني، في خطوة تاتي وسط تصاعد التوترات مع حزب الله.
واضاف المتحدث في بيان له، ان قوات الفرقة 91 تنفذ حاليا انتشارا في منطقة جنوب لبنان، حيث تتمركز في عدد من النقاط الاستراتيجية، في اطار تعزيز المنظومة الدفاعية على الحدود الشمالية، بالتوازي مع العمليات الجارية ضمن حملة زئير الاسد.
وبين ان الجيش الاسرائيلي يعمل على انشاء طبقة امنية اضافية لحماية سكان الشمال، من خلال تنفيذ غارات واسعة النطاق تستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله، بهدف احباط ما اسماه التهديدات ومنع اي محاولات تسلل الى الاراضي الاسرائيلية.
تحذيرات متبادلة وتصعيد عسكري
واكد ان حزب الله اختار الانخراط في المواجهة بتوجيه من ايران، محملا اياه مسؤولية تداعيات ذلك، ومشددا على ان الجيش الاسرائيلي سيواصل اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة للدفاع عن مواطني اسرائيل.
وصباح اليوم، نفذ الجيش الاسرائيلي تهديده بقصف حارة حريك في الضاحية الجنوبية، حيث استهدف الضاحية الجنوبية بغارات جوية عنيفة، طالت احداها مبنى اذاعة النور التابعة لحزب الله.
وكان المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي قد وجه عبر حسابه الرسمي، انذارا الى جميع السكان الموجودين في منطقة الضاحية الجنوبية، تحديدا بالمبنيين المحددين في الخريطتين المرفقتين والمباني المجاورة لهما في المناطق التالية: الغبيري وحارة حريك، مطالبا اياهم باخلاء هذه المباني وتلك المجاورة لها فورا، والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر.
حزب الله يرد باستهداف قواعد عسكرية
وجاء في بيان بالعربية للمتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي، نشر على تلغرام، انذار عاجل الى سكان لبنان، تحديدا في القرى المعروضة اسماؤها، مطالبا اياهم باخلاء بيوتهم فورا من اجل سلامتهم.
واضاف انذارا اخر موجها لسكان في منطقتي حارة حريك والغبيري بضاحية بيروت الجنوبية، مؤكدا انهم موجودون بالقرب من منشات ومصالح حزب الله، التي سيعمل الجيش الاسرائيلي ضدها في المستقبل القريب.
في المقابل، اعلن حزب الله استهداف 3 قواعد عسكرية في اسرائيل، ردا على غاراتها على لبنان، حيث اوضح انه استهدف عند الساعة 6:30 صباح اليوم، بسرب من المسيرات الانقضاضية قاعدة ميرون للمراقبة وادارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة.
تصاعد التوتر ينذر بمواجهة أوسع
واوضح ان هذه العملية اسفرت عن اصابة احد الرادارات في القاعدة ومبنى قيادي، مبينا ان هذه العملية جاءت ردا على العدوان الاسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية.
ولفت الى انه سبق ذلك اطلاق حزب الله مسيرتين من لبنان باتجاه شمال الجولان، ودفعة صاروخية من 15 صاروخا باتجاه شمال اسرائيل، مضيفا ان رد المقاومة الاسلامية على ثكنة عسكرية في الكيان الغاصب هو عمل دفاعي، وهو حق مشروع.
واكد ان على المعنيين والمهتمين والمسؤولين ان يتوجهوا الى ايقاف العدوان بوصفه سببا مباشرا لكل ما يجري في لبنان، مشيرا الى ان الجيش الاسرائيلي كان قد نفذ نحو الساعة الواحدة والربع ليلا، اكثر من غارة استهدفت النقطة الجغرافية التي سبق وهدد بضربها في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث تصاعدت سحب الدخان الكثيفة.
