تشهد حركة الملاحة الجوية في منطقة الشرق الاوسط اضطرابات واسعة النطاق، بعد اعلان كبرى شركات الطيران العالمية تعليق رحلاتها او تعديل جداولها التشغيلية، في ظل تصاعد التوترات العسكرية وما رافقها من اغلاق مجالات جوية وتغيرات مفاجئة على مسارات الطيران.

واكدت الخطوط الجوية القطرية استمرار تعليق رحلاتها بسبب اغلاق المجال الجوي لدولة قطر، موضحة ان استئناف العمليات مرتبط باعلان رسمي من الهيئة العامة للطيران المدني، وداعية المسافرين الى متابعة اخر المستجدات عبر موقعها الالكتروني او تطبيقها الذكي.

ومددت إير فرانس تعليق رحلاتها الى تل ابيب وبيروت ودبي والرياض حتى الخامس من مارس، مرجعة القرار الى استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة، فيما اعلنت ايروفلوت تسيير رحلتين اضافيتين في الثالث من مارس لاجلاء رعاياها من دبي وابو ظبي ضمن جهود مكثفة لضمان سلامة المسافرين.

 

الغاءات واسعة واجلاء رعايا وسط اغلاق المجال الجوي الايراني

 

واعلنت شركتا طيران الإمارات وفلاي دبي تعليق رحلاتهما لليوم الثالث على التوالي ضمن اجراءات احترازية، حيث مددت طيران الامارات التعليق حتى الثالث من مارس، بينما تواصل فلاي دبي تنسيق جدول رحلاتها وفق المتغيرات الامنية وتعليمات السلطات المختصة.

 

وافادت وول ستريت جورنال بانه تم الغاء اكثر من 11 الف رحلة جوية بسبب الصراع الدائر والهجمات الايرانية على مطارات في المنطقة، ما اثر على نحو 1.5 مليون مسافر، في وقت اشارت فيه الرابطة الروسية لمشغلي السياحة الى الغاء 700 رحلة حتى الان مع توقعات بارتفاع العدد.

 

كما اعلنت ايروفلوت الغاء جميع رحلاتها من والى دبي وابو ظبي في الاول من مارس بسبب تمديد قيود المجال الجوي الاماراتي، مؤكدة توفير اقامة فندقية لنحو 790 مسافرا، مع اتاحة خيار اعادة الحجز او استرداد قيمة التذاكر كاملة، بينما اكد مراقبون جويون استمرار اغلاق المجال الجوي الايراني حتى الثالث من مارس ما يزيد الضغط على مسارات الطيران الدولية.

 

وتاتي هذه التطورات عقب ضربات عسكرية شنتها الولايات المتحدة واسرائيل على مواقع داخل ايران شملت طهران، قبل ان ترد طهران بضربات صاروخية على الاراضي الاسرائيلية ومواقع عسكرية امريكية في المنطقة، فيما حملت وزارة الخارجية الروسية واشنطن وتل ابيب مسؤولية تداعيات التصعيد.