شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين سلسلة غارات جوية وقصفا مدفعيا استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة، وذلك في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ تنفيذه في 10 اكتوبر.
وأفادت مصادر محلية بأن الغارات تركزت شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، وكذلك شرقي مدينة دير البلح في المنطقة الوسطى، وتزامن ذلك مع إطلاق نار مكثف من الآليات الإسرائيلية المتمركزة خلف ما يعرف بـ"الخط الأصفر".
ويعد "الخط الأصفر" خطا وهميا تم تحديده مؤقتا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وهو يفصل بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي، التي تغطي نحو 53% من مساحة القطاع في الشرق، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.
تصعيد عسكري وقصف مكثف
وفي شمال القطاع، قصفت المدفعية الإسرائيلية الأحياء الشرقية لمدينة غزة، بما في ذلك الزيتون والشجاعية والتفاح، وتزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف من الآليات، كما استهدف القصف المدفعي مناطق شرق وشمال بلدة بيت لاهيا.
ولم تتوفر حتى الآن معلومات دقيقة عن وقوع إصابات أو خسائر بشرية نتيجة لهذا القصف الإسرائيلي، ولكن مصادر طبية في غزة ذكرت أن شخصين استشهدا وأصيب آخرون يوم الأحد الماضي جراء قصف مدفعي استهدف جباليا البلد شمالي القطاع.
ونقل شهود عيان أن الشهيدين هما عمر سفيان منون ومصطفى أحمد زغلول، وقد استشهدا في منطقة تقع خارج نطاق السيطرة الإسرائيلية وفقا للاتفاق، وذلك حسبما أفادت وكالة الأناضول.
ضحايا وخسائر متزايدة
ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار، قتل الجيش الإسرائيلي بالقصف وإطلاق النار ما يقرب من 629 فلسطينيا، وأصاب نحو 1693 آخرين.
واكدت مصادر محلية ان هذا الاتفاق جاء بعد عامين من حرب مدمرة شنتها إسرائيل في 8 اكتوبر، بدعم من الولايات المتحدة، وتسببت في استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفا، إضافة إلى دمار هائل طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.
