حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من تصاعد محتمل في اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية، وذلك في ظل الانشغال الدولي المتزايد بالتطورات العسكرية الإقليمية.

واعتبرت الهيئة أن هذه اللحظات المضطربة تستغل لتكريس سياسات الضم والتهجير القسري، بعيدًا عن ضغط المتابعة الإعلامية والرقابة السياسية.

ودعا رئيس الهيئة، الوزير مؤيد شعبان، الفلسطينيين إلى توخي الحيطة والحذر إزاء تصاعد جرائم المستوطنين، خاصة في ظل التوتر الإقليمي والانشغال الدولي بالتطورات العسكرية الأخيرة.

تصعيد ممنهج

وقال شعبان إن دولة الاحتلال، تسعى إلى استغلال هذا المناخ السياسي لتنفيذ هجمات ممنهجة ضد المواطنين في القرى والبلدات والتجمعات البدوية.

واضاف ان تجارب سابقة أظهرت أن فترات التصعيد الإقليمي تستخدم لتمرير سياسات عدوانية على الأرض بعيدًا عن دائرة الضوء.

وبين أن هذه السياسات تشمل تكثيف الهجمات على التجمعات السكانية، وتخريب الممتلكات، وفرض وقائع جديدة عبر الاعتداء على الأراضي الزراعية والرعوية.

حماية المستوطنين

واشار الى تزايد ملحوظ في تحركات مجموعات استيطانية مسلحة في محيط عدد من القرى والمناطق البدوية، في ظل تراخٍ متعمد من جيش الاحتلال.

واكد ان جيش الاحتلال يوفر الحماية والغطاء لهذه الاعتداءات، معتبرًا أن ذلك يعكس نمطًا منظمًا من العنف يهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج) ودفع السكان إلى التهجير القسري.

ودعا شعبان الفلسطينيين، خصوصًا في القرى والتجمعات المهددة، إلى رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق المجتمعي، والإبلاغ الفوري عن أي اعتداءات أو تحركات مشبوهة عبر القنوات الرسمية.

دعوات للتحرك

وشدد على أهمية التوثيق الدقيق للانتهاكات بالصور والتواريخ والشهادات، بما يسهم في إعداد ملفات قانونية لملاحقة المعتدين.

كما ناشد المؤسسات الوطنية ولجان الحماية الشعبية والمجالس القروية ومؤسسات المجتمع المدني تكثيف الحضور الميداني في المناطق المستهدفة، وتنظيم حملات دعم وإسناد للتجمعات البدوية المعرضة لخطر الاعتداء أو التهجير.

وحمل شعبان حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء يقع بحق المدنيين الفلسطينيين، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال والملزمة قانونًا بحماية السكان الواقعين تحت سيطرتها.

واعتبر أن ما يجري يمثل تواطؤًا مع مجموعات استيطانية مسلحة، وأكد أن استغلال انشغال العالم بالتطورات الإقليمية لتكريس وقائع استعمارية لن يغيّر من حقيقة أن الأرض فلسطينية.

وشدد على استمرار الهيئة في متابعة التطورات ميدانيًا وقانونيًا واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية المواطنين وصون حقوقهم.