تشهد الساحة السياسية العراقية حراكا مكثفا حول ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، وسط ضغوط امريكية تلوح بقطع الدعم عن العراق في حال عودته الى السلطة.
والتقى الموفد الامريكي توم براك بالمالكي يوم الجمعة، بعد رفض الاخير سحب ترشيحه، في خطوة تعكس عمق الازمة السياسية في البلاد.
وتأتي زيارة براك، الذي يشغل منصب الموفد الامريكي الى سوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا، في اطار سلسلة لقاءات يجريها مع كبار المسؤولين العراقيين.
المالكي يتمسك بالترشيح رغم المعارضة
وعبر المالكي عن رفضه القاطع للانسحاب من الترشيح، مبينا ان ذلك ياتي احتراما للدولة وسيادتها وإرادتها.
واضاف المالكي انه ليس من حق اي طرف ان يملي على العراقيين من ينتخبون.
وتشير الاوساط العراقية الى ان لقاء براك مع المالكي سيحدد مصير ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء.
انقسام داخل الإطار التنسيقي
ومع ظهور بوادر انقسام داخل الإطار التنسيقي، الذي يضم القوى الشيعية الرئيسية، حول ترشيح المالكي، فشل الإطار ثلاث مرات في عقد جلسة كاملة النصاب.
واكدت اوساط مقربة من المالكي ان هناك جهودا تبذل لتغيير الصورة النمطية الماخوذة عنه خلال ولايتيه السابقتين.
وقال الناطق باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، ان الموقف الامريكي شهد تطورا كبيرا بشأن معالجة التغريدة التي نشرها الرئيس الامريكي دونالد ترمب مؤخرا.
وساطات واتصالات مكثفة
وكشف الفتلاوي عن وساطات وقنوات دخلت بقوة للتأثير على واشنطن، مشيرا الى اتصالات داخلية من الاكراد واخرى شيعية وسنية.
واوضح ان قنوات عربية اوضحت الموقف للجانب الامريكي والرئيس ترمب.
واشار الى ان جميع الرسائل الامريكية كانت تقول: نحن نحترم سيادة العراق.
موقف القوى السياسية
ولا تزال بعض قوى الإطار، خصوصا المؤيدة لايران والفصائل المسلحة، تعلن تايدها للمالكي لتشكيل الحكومة القادمة.
بينما اعلن تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، احد القوى الشيعية الرئيسية، رفضه لتولي المالكي منصب رئيس الوزراء.
ورغم انخفاض عدد الموافقين، فلا يزال ائتلاف المالكي يرفض سحب ترشيحه.
زيارة براك لمجلس القضاء الأعلى
وبدأ المبعوث الامريكي الى سوريا والعراق، توم براك، زيارة الى بغداد يوم الجمعة، التقى خلالها برئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان.
وذكر بيان صادر عن القضاء الاعلى ان اللقاء بحث دور السلطة القضائية في دعم جهود استكمال الاستحقاقات الدستورية المتبقية خلال المرحلة المقبلة.
وتثير زيارات براك المتكررة الى العراق تساؤلات بشأن حدود الدور الامريكي في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
