في ظل تصاعد التوترات الاقليمية، رست حاملة الطائرات الامريكية العملاقة يو اس اس جيرالد ار فورد قبالة السواحل الشمالية لاسرائيل، في خطوة تعكس قوة الوجود الامريكي في المنطقة.

وتعد جيرالد فورد، التي تعتبر الاكبر من نوعها على مستوى العالم، منصة عسكرية متكاملة تجسد التفوق التكنولوجي الامريكي في المجالات البحرية والجوية، ما يثير تساؤلات حول دورها في ظل التحديات الاقليمية المتزايدة.

وفي هذا السياق، تبرز اهمية استعراض القدرات الهائلة التي تتمتع بها هذه الحاملة العملاقة، والرسائل التي تبعث بها في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.

قدرات تكنولوجية فائقة

تعتبر جيرالد فورد احدث واكبر حاملات الطائرات في البحرية الامريكية، حيث دخلت الخدمة رسميا في يوليو 2017، وتمثل الجيل الجديد من حاملات الطائرات النووية الامريكية، وذلك وفقا لموسوعة بريتانيكا.

وتعمل الحاملة بمفاعلين نوويين ونظام اطلاق طائرات كهرومغناطيسي، ومعدات توقف متطورة ورادار ثنائي النطاق، مما يمنحها قدرات غير مسبوقة في العمليات البحرية والجوية.

وبنيت السفينة لتكون محطة لتوليد الطاقة الكهربائية ولاستيعاب انظمة جديدة، بما في ذلك اسلحة الطاقة الموجهة، طوال عمرها التشغيلي الذي يبلغ 50 عاما.

حجم وقدرات جيرالد فورد

يبلغ طول حاملة جيرالد فورد نحو 337 مترا، ويتجاوز وزنها الاجمالي 100 الف طن، ما يجعلها الاكبر على الاطلاق بين حاملات الطائرات في العالم.

وتستطيع الحاملة استيعاب نحو 4600 فرد، وتحمل على متنها نحو 75 طائرة ثابتة الجناح ومروحيات متعددة المهام، ما يمنحها قدرة هائلة على تنفيذ عمليات متنوعة.

وتعمل جيرالد فورد بالطاقة النووية، ما يمنحها القدرة على الابحار الطويل بسرعة تزيد على 30 عقدة، دون الحاجة للتزود بالوقود التقليدي.

تكنولوجيا متقدمة تعزز الاداء

تتميز فئة فورد بنظم حديثة مثل نظام الاطلاق الكهرومغناطيسي للطائرات، ونظام تعليق متطور للطائرات، مما يسمح بزيادة وتيرة العمليات الجوية وتحسين كفاءة الاقلاع والهبوط، مقارنة بالاجيال السابقة.

هذه الابتكارات تجعل جيرالد فورد منصة متكاملة لتنفيذ مهام بحرية وجوية معقدة ومتعددة في وقت واحد.

وسبق ان شاركت حاملة جيرالد فورد في تدريبات مشتركة مع قوات حلف شمال الاطلسي وسفن امريكية اخرى، ما يعكس اهمية وجودها بالمنطقة لضمان جاهزية العمليات البحرية وتنفيذ المهام الاستراتيجية، وذلك وفق ما نشر المركز الامريكي لعلوم البحرية.

دلالات الوصول الى سواحل اسرائيل

يحمل وصول حاملة جيرالد فورد الى سواحل اسرائيل دلالات مهمة في ظل التوترات الاقليمية الحالية، فرغم انها تمثل قوة ردع عسكرية هائلة، فان نشرها قرب منطقة حساسة مثل الشرق الاوسط يعكس موقف الولايات المتحدة في دعم حلفائها وتاكيد قدرتها على التحرك سريعا في مواجهة اي تهديدات محتملة.

كما تقدم الحاملة اساسا عسكريا متقدما يمكن للبحرية الامريكية من خلاله اطلاق عمليات جوية وبحرية في مختلف الاتجاهات، وهو ما يعزز حضورها العسكري القادر على التعامل مع متطلبات الردع او الدعم العملياتي وفق تطورات الوضع الامني بالمنطقة.

اضافة الى ذلك، توفر المواصفات الفنية للحاملة منصة متقدمة للقوتين الجوية والبحرية تتيح توسيع نطاق العمليات الاستراتيجية وتثبيت الوجود الامريكي في منطقة حيوية امنيا، وفق بريتانيكا.