أصدرت المحكمة العليا في إسرائيل قرارا يقضي بالسماح لمنظمات الإغاثة الدولية بمواصلة عملها في قطاع غزة والضفة الغربية. وجاء هذا القرار بتجميد مؤقت لحظر كانت الحكومة الإسرائيلية قد فرضته على عشرات المنظمات العاملة في غزة والضفة الغربية. وذلك إلى حين صدور قرار نهائي في القضية.

وجاء قرار المحكمة عقب النظر في التماس تقدمت به سبع عشرة منظمة إغاثة دولية. ومن بين هذه المنظمات أطباء بلا حدود ورابطة وكالات التنمية الدولية وأوكسفام. وطالبت هذه المنظمات بإلغاء الحظر بعد أن سحبت الحكومة الإسرائيلية تصاريح عملها وعرقلت نشاطها الإنساني في غزة والضفة.

ورفعت المنظمات هذه الدعوى القضائية للطعن في شروط إسرائيلية جديدة تلزمها بالكشف عن أسماء الموظفين الفلسطينيين. واعتبرت المنظمات أن مشاركة معلومات هؤلاء الموظفين مع الحكومة الإسرائيلية يشكل خطرا على سلامتهم.

تداعيات القرار وتوقعات منظمات الإغاثة

وقالت المديرة التنفيذية لرابطة وكالات التنمية الدولية أثينا رايبورن إن منظمتها ما تزال تترقب كيفية تفسير الحكومة للأمر القضائي. وبينت أن المنظمة تراقب ما إذا كان ذلك سينعكس إيجابا على قدرتها على مواصلة العمل. وأكدت أن الوضع الإنساني في غزة ما يزال كارثيا.

وسيظل الأمر القضائي الصادر عن المحكمة العليا في إسرائيل ساري المفعول إلى أن تصدر المحكمة حكمها النهائي في القضية. ولم يتم حتى الآن تحديد موعدا لإصدار الحكم النهائي.

وفي كانون الاول الماضي طالبت إسرائيل سبعا وثلاثين منظمة إغاثة دولية بوقف عملها الإغاثي في غزة والضفة الغربية خلال ستين يوما. وذلك ما لم توافق على الشروط الجديدة التي تفرضها إسرائيل.

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية

وقد حذرت منظمات الإغاثة الدولية من عواقب إنسانية وخيمة في قطاع غزة والضفة الغربية في حال توقف عملها. وأشارت إلى تفشي الأمراض والجوع والفقر والحرمان في غزة نتيجة الحرب الإسرائيلية.

وأسفرت الحرب في غزة عن مقتل وإصابة المئات من عمال الإغاثة. وأوضحت منظمات الإغاثة الدولية أن هذه الحصيلة تعكس حجم الخسائر البشرية التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في غزة.